أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالُوا: فَلَمَّا قُتِلَ أَهْلُ بَدْرٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ وَرَثَاهُمْ لِقُرَيْشٍ، وَفَضَّلَ دِينَ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥١ - ٥٢] ثُمَّ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَخَذَ يُنْشِدُ الْأَشْعَارَ [يَهْجُو بِهَا النَّبِيَّ ﷺ] وَيُشَبِّبُ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى آذَاهُمْ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ". وَذَكَرُوا قِصَّةَ قَتْلِهِ مَبْسُوطَةً.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ [ابْنِ] كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ: «فَفَزِعَتْ يَهُودُ وَمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ [ابْنِ] كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ: «فَفَزِعَتْ يَهُودُ وَمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،
1419