أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أَحَدُهَا: أَنَّ كَعْبًا كَانَ لَهُ عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَهُ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ بِهِجَائِهِ وَأَذَاهُ بِلِسَانِهِ.
الثَّانِي: أَنَّا قَدْ قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ أَوَّلَ مَا نَقَضَ بِهِ الْعَهْدَ قَصِيدَتُهُ الَّتِي أَنْشَأَهَا يَهْجُو بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا هَجَاهُ بِهَذِهِ الْقَصِيدَةِ نَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْيَهُودِ لَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ فِي شَأْنِ قَتْلِهِ: " «إِنَّهُ نَالَ مِنَّا الْأَذَى وَهَجَانَا بِالشِّعْرِ، وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا كَانَ لِلسَّيْفِ» ". وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدَ اسْتَحَقَّ السَّيْفَ.
الرَّابِعُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْدُبْ إِلَى قَتْلِهِ لِكَوْنِهِ ذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ هُنَاكَ، وَإِنَّمَا نَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ لَمَّا قَدِمَ وَهَجَاهُ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ: " ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُعْلِنًا بِعَدَاوَةِ النَّبِيِّ ﷺ ". ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ أَوَّلَ مَا قَطَعَ بِهِ الْعَهْدَ تِلْكَ الْأَبْيَاتُ الَّتِي قَالَهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَئِذٍ نَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: " «مَنْ لَنَا مِنِ ابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَدِ اسْتَعْلَنَ بِعَدَاوَتِنَا وَهِجَائِنَا» ".
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ شَيْئَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ
الثَّانِي: أَنَّا قَدْ قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ أَوَّلَ مَا نَقَضَ بِهِ الْعَهْدَ قَصِيدَتُهُ الَّتِي أَنْشَأَهَا يَهْجُو بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا هَجَاهُ بِهَذِهِ الْقَصِيدَةِ نَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْيَهُودِ لَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ فِي شَأْنِ قَتْلِهِ: " «إِنَّهُ نَالَ مِنَّا الْأَذَى وَهَجَانَا بِالشِّعْرِ، وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا كَانَ لِلسَّيْفِ» ". وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدَ اسْتَحَقَّ السَّيْفَ.
الرَّابِعُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْدُبْ إِلَى قَتْلِهِ لِكَوْنِهِ ذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ هُنَاكَ، وَإِنَّمَا نَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ لَمَّا قَدِمَ وَهَجَاهُ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ: " ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُعْلِنًا بِعَدَاوَةِ النَّبِيِّ ﷺ ". ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ أَوَّلَ مَا قَطَعَ بِهِ الْعَهْدَ تِلْكَ الْأَبْيَاتُ الَّتِي قَالَهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَئِذٍ نَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: " «مَنْ لَنَا مِنِ ابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَدِ اسْتَعْلَنَ بِعَدَاوَتِنَا وَهِجَائِنَا» ".
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ شَيْئَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ
1432