أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «[الْإِيمَانُ] قَيْدُ الْفَتْكِ، لَا يَقْتُلُ مُؤْمِنٌ» " رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ.
وَقَدْ زَعَمَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَتَكُوا بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ خَلَعَ الْأَمَانَ وَنَقَضَ الْعَهْدَ قَبْلَ هَذَا، وَزَعَمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا جَائِزٌ مِنَ الْكَافِرِ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ، كَمَا جَازَ الْبَيَاتُ وَالْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتِ الْغِرَّةِ، لَكِنْ يُقَالُ: فَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي كَلَّمُوهُ بِهِ صَارَ مُسْتَأْمَنًا، وَأَدْنَى أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ شُبْهَةُ أَمَانٍ.
وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ لِمُجَرَّدِ الْكُفْرِ، فَإِنَّ الْأَمَانَ يَعْصِمُ دَمَ الْحَرْبِيِّ وَيَصِيرُ مُسْتَأْمَنًا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي مَوَاضِعِهِ، وَإِنَّمَا قَتَلُوهُ لِأَجْلِ هِجَائِهِ وَأَذَاهُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ حَلَّ قَتْلُهُ بِهَذَا الْوَجْهِ لَمْ يُعْصَمْ دَمُهُ بِأَمَانٍ وَلَا بِعَهْدٍ كَمَا لَوْ آمَنَ الْمُسْلِمُ مَنْ وَجَبَ قَتْلُهُ لِأَجْلِ قَطْعِ الطَّرِيقِ وَمُحَارَبَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالسَّعْيِ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ الْمُوجِبِ لِلْقَتْلِ، أَوْ آمَنَ
وَقَدْ زَعَمَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَتَكُوا بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ خَلَعَ الْأَمَانَ وَنَقَضَ الْعَهْدَ قَبْلَ هَذَا، وَزَعَمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا جَائِزٌ مِنَ الْكَافِرِ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ، كَمَا جَازَ الْبَيَاتُ وَالْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتِ الْغِرَّةِ، لَكِنْ يُقَالُ: فَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي كَلَّمُوهُ بِهِ صَارَ مُسْتَأْمَنًا، وَأَدْنَى أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ شُبْهَةُ أَمَانٍ.
وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ لِمُجَرَّدِ الْكُفْرِ، فَإِنَّ الْأَمَانَ يَعْصِمُ دَمَ الْحَرْبِيِّ وَيَصِيرُ مُسْتَأْمَنًا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي مَوَاضِعِهِ، وَإِنَّمَا قَتَلُوهُ لِأَجْلِ هِجَائِهِ وَأَذَاهُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ حَلَّ قَتْلُهُ بِهَذَا الْوَجْهِ لَمْ يُعْصَمْ دَمُهُ بِأَمَانٍ وَلَا بِعَهْدٍ كَمَا لَوْ آمَنَ الْمُسْلِمُ مَنْ وَجَبَ قَتْلُهُ لِأَجْلِ قَطْعِ الطَّرِيقِ وَمُحَارَبَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالسَّعْيِ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ الْمُوجِبِ لِلْقَتْلِ، أَوْ آمَنَ
1440