اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أَقْوَى الْحُجَجِ عَلَى مُنْكِرِ النُّبُوَّاتِ وَالْمَعَادِ وَالتَّوْحِيدِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لِمُنْكِرِي ذَلِكَ: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، ذَكَرَ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، يَعْنِي: سَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ أَرْسَلْنَا قَبْلَ مُحَمَّدٍ رِجَالًا يُوحَى إِلَيْهِمْ أَمْ كَانَ مُحَمَّدٌ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ رَسُولٌ حَتَّى يَكُونَ إِرْسَالُهُ أَمْرًا مُنْكَرًا لَمْ يَطْرُقِ الْعَالَمَ رَسُولٌ قَبْلَهُ؟
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥]، وَالْمُرَادُ بِسُؤَالِهِمْ سُؤَالُ أُمَمِهِمْ عَمَّا جَاءُوهُمْ بِهِ هَلْ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ شَرَعَ لَهُمْ أَنْ يُعْبَدَ مِنْ دُونِهِ إِلَهٌ غَيْرُهُ؟
قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمُرَادُ سُؤَالُ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَيُخْبِرُونَهُ عَنْ كُتُبِهِمْ وَأَنْبِيَائِهِمْ.
97
المجلد
العرض
1%
الصفحة
97
(تسللي: 18)