اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فَأَرْضُ الْمُسْلِمِينَ هُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَإِنَّمَا يُضَاعَفُ عَلَيْهِمُ الْعُشْرُ ; لِأَنَّ فِي أَرْضِهِمُ الْعُشْرَ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ يُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ مَرَّتَيْنِ: هَذَا مَعْنَى مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا اشْتَرَوْهُ أَيْضًا مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ مُضَاعَفٌ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: وَأَنَا أُفَسِّرُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَأَوَّلُ يَأْخُذُ مِنْ أَرْضِهِمُ الضِّعْفَ، قُلْتُ: فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَرْضُ خَرَاجٍ فَكَيْفَ نَأْخُذُ مِنْهُمُ الضِّعْفَ؟ قَالَ: نَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ، قُلْتُ: فَهَذَا إِذَنْ فِي الْحَبِّ إِذَا أَخْرَجَتْ نَنْظُرُ إِلَى قَدْرِ مَا أَخْرَجَتْ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ وَنُضَعِّفُ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ قَالَ: وَيُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اتَّجَرُوا فِيهَا قُوِّمَتْ ثُمَّ أُخِذَ مِنْهَا زَكَاتُهَا مَرَّتَيْنِ، يُضَعَّفُ عَلَيْهِمْ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُشَبِّهُ الزَّرْعَ بِهَذَا.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَالَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ - أَنَّ أَرْضَ أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّتِي فِي الصُّلْحِ لَيْسَ عَلَيْهَا خَرَاجٌ، إِنَّمَا يُنْظَرُ مَا أَخْرَجَتْ يُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَالَّذِي يَشْتَرِي أَرْضَ الْعُشْرِ مَا عَلَيْهِ؟ قَالَ لِي: النَّاسُ كُلُّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا مِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا
322
المجلد
العرض
16%
الصفحة
322
(تسللي: 239)