اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ التَّفْصِيلُ، وَأَنَّهُ إِنْ بَاعَهَا أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ فَكَذَلِكَ وَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ اشْتِدَادِهِ وَوُجُوبِ الْعُشْرَيْنِ لَمْ يَسْقُطْ أَحَدُهُمَا، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ وَصَلَاحِ الثَّمَرِ سَقَطَ عَنْهُ الْعُشْرَانِ.
أَمَّا عُشْرُ الزَّكَاةِ فَلِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، وَأَمَّا الْعُشْرُ الْمُضَاعَفُ فَإِنَّمَا وَجَبَ بِسَبَبِ الْكُفْرِ فَإِذَا أَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ كَمَا تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ بِإِسْلَامِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَلَوِ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً مِنْ تَغْلِبِيٍّ فَمَا حُكْمُهَا؟ قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ الْأَصْحَابُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي نَبْتِهَا كَمَا لَوِ اشْتَرَاهَا مِنْ مُسْلِمٍ.
وَالثَّانِي: عَلَيْهِ فِيهَا عُشْرٌ وَاحِدٌ.
وَالثَّالِثُ: عَلَيْهَا فِيهَا عُشْرَانِ كَمَا كَانَ عَلَى التَّغْلِبِيِّ، وَهُوَ الْأَقْيَسُ وَالْأَصَحُّ.
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَقُولُونَ لَوِ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ أَرْضًا مِنْ مُسْلِمٍ لَا عُشْرَ فِيهَا، مِثْلَ أَنْ كَانَتْ دُورًا أَوْ خَانًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَزَرَعَهَا فَهَلْ يَجِبُ فِي زَرْعِهَا شَيْءٌ؟ قِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ شِرَائِهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ حَقُّ مُسْلِمٍ مِنَ الْأَرْضِ.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوِ اشْتَرَى أَرْضًا خَرَاجِيَّةً مِنْ ذِمِّيٍّ فَزَرَعَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ الْخَرَاجِ، كَمَا كَانَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَكَمَا لَوْ وَرِثَهَا.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ فِي " رِعَايَتِهِ ": وَإِنِ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ أَرْضًا
327
المجلد
العرض
17%
الصفحة
327
(تسللي: 244)