اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
عُمَرُ ﵁ إِخْرَاجَهُمْ؟ قِيلَ: قَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " إِنَّمَا نَرَى عُمَرَ قَدِ اسْتَجَازَ إِخْرَاجَ أَهْلِ نَجْرَانَ وَهُمْ أَهْلُ صُلْحٍ، لِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ خَاصَّةً، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ مَوْلَى آلِ سَمُرَةَ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ آخَرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: " «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ وَأَخْرِجُوا أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» ".
فَإِنْ قِيلَ: زِدْتُمُ الْأَمْرَ إِشْكَالًا، فَكَيْفَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ وَقَدْ عَقَدَ مَعَهُمُ الصُّلْحَ؟ قِيلَ: الصُّلْحُ كَانَ مَعَهُمْ بِشُرُوطٍ فَلَمْ يَفُوا بِهَا، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا نَرَاهُ قَالَ ذَلِكَ لَنَكْثٍ كَانَ مِنْهُمْ، أَوْ لِأَمْرٍ أَحْدَثُوهُ بَعْدَ الصُّلْحِ.
قَالَ: وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ عُمَرُ ﵁ إِلَيْهِمْ قَبْلَ إِجْلَائِهِ إِيَّاهُمْ مِنْهَا.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: انْظُرْ كِتَابًا قَرَأْتُهُ عِنْدَ فُلَانِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَكَلِّمْ فِيهِ زِيَادَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ فَأَعْطَانِي، فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ رُعَاشٍ كُلِّهِمْ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكُمْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ مُسْلِمُونَ ثُمَّ ارْتَدَدْتُمْ بَعْدُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَتُبْ
385
المجلد
العرض
20%
الصفحة
385
(تسللي: 296)