أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الْمُصَرِّحُ بِأَنَّ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
قَالُوا: فَإِنْ دَخَلُوا غَيْرَ الْحَرَمِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِإِذْنِ مُسْلِمٍ.
وَأَمَّا الْحَرَمُ فَيُمْنَعُونَ دُخُولَهُ بِكُلِّ حَالٍ وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ فِي دُخُولِهِ، فَإِنْ دَخَلَ أَحَدُهُمْ فَمَرِضَ أَوْ مَاتَ أُخْرِجَ وَإِنْ دُفِنَ نُبِشَ.
وَهَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ؟ حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ رِوَايَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ «صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ أَنْزَلَ وَفْدَ نَصَارَى نَجْرَانَ فِي مَسْجِدِهِ وَحَانَتْ صَلَاتُهُمْ فَصَلُّوا فِيهِ» وَذَلِكَ عَامَ الْوُفُودِ بَعْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، فَلَمْ تَتَنَاوَلِ الْآيَةُ حَرَمَ الْمَدِينَةِ وَلَا مَسْجِدَهَا.
قَالُوا: فَإِنْ دَخَلُوا غَيْرَ الْحَرَمِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِإِذْنِ مُسْلِمٍ.
وَأَمَّا الْحَرَمُ فَيُمْنَعُونَ دُخُولَهُ بِكُلِّ حَالٍ وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ فِي دُخُولِهِ، فَإِنْ دَخَلَ أَحَدُهُمْ فَمَرِضَ أَوْ مَاتَ أُخْرِجَ وَإِنْ دُفِنَ نُبِشَ.
وَهَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ؟ حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ رِوَايَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ «صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ أَنْزَلَ وَفْدَ نَصَارَى نَجْرَانَ فِي مَسْجِدِهِ وَحَانَتْ صَلَاتُهُمْ فَصَلُّوا فِيهِ» وَذَلِكَ عَامَ الْوُفُودِ بَعْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، فَلَمْ تَتَنَاوَلِ الْآيَةُ حَرَمَ الْمَدِينَةِ وَلَا مَسْجِدَهَا.
397