أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُسْلِمِ تَمُوتُ لَهُ أُمٌّ نَصْرَانِيَّةٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ ذُو قَرَابَتِهِ، وَتَرَى أَنْ يَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ حَتَّى يُوَارِيَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوْ أَخًا أَوْ قَرَابَةً قَرِيبَةً وَحَضَرَهُ فَلَا بَأْسَ، «وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنْ يُوَارِيَ أَبَا طَالِبٍ» قُلْتُ: فَتَرَى أَنْ يَفْعَلَ هُوَ ذَلِكَ؟ قَالَ أَهْلُ دِينِهِ يَلُونَهُ وَهُوَ حَاضِرٌ يَكُونُ مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا ذَهَبُوا بِهِ تَرَكَهُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَلُونَهُ.
435