أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ حُبُوطِ أَعْمَالِ مُتَوَلِّيهِمْ لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ لِذَلِكَ مِنَ الْحَذِرَيْنِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٣] .
وَنَهَى الْمُؤْمِنِينَ عَنِ اتِّخَاذِ أَعْدَائِهِ أَوْلِيَاءَ وَقَدْ كَفَرُوا بِالْحَقِّ الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ سُوءٍ يَنَالُونَهُمْ بِهِ بِأَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ إِذَا قَدَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الممتحنة: ١]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [الممتحنة: ٢] .
وَجَعَلَ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ الْمُسْلِمِينَ أُسْوَةً حَسَنَةً فِي إِمَامِ الْحُنَفَاءِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ تَبَرَّءُوا مِمَّنْ لَيْسَ عَلَى دِينِهِمُ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ، وَإِيثَارًا لِمَرْضَاتِهِ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: ٤] .
وَتَبَرَّأَ سُبْحَانَهُ مِمَّنِ اتَّخَذَ الْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَذَّرَهُ نَفْسَهُ أَشَدَّ
وَنَهَى الْمُؤْمِنِينَ عَنِ اتِّخَاذِ أَعْدَائِهِ أَوْلِيَاءَ وَقَدْ كَفَرُوا بِالْحَقِّ الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ سُوءٍ يَنَالُونَهُمْ بِهِ بِأَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ إِذَا قَدَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الممتحنة: ١]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [الممتحنة: ٢] .
وَجَعَلَ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ الْمُسْلِمِينَ أُسْوَةً حَسَنَةً فِي إِمَامِ الْحُنَفَاءِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ تَبَرَّءُوا مِمَّنْ لَيْسَ عَلَى دِينِهِمُ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ، وَإِيثَارًا لِمَرْضَاتِهِ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: ٤] .
وَتَبَرَّأَ سُبْحَانَهُ مِمَّنِ اتَّخَذَ الْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَذَّرَهُ نَفْسَهُ أَشَدَّ
488