أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ الشَّيْخُ فِي " الْمُغْنِي ": " وَرُوِيَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَقَفَتْ عَلَى أَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ ".
الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَصِحُّ لِلْكُفَّارِ، وَإِنْ صَحَّتْ لِلْمُعَيَّنِ الْكَافِرِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ جِهَةً أَوْ تَكُونَ الْجِهَةُ غَيْرَهُ، وَالْكُفْرُ لَيْسَ بِمَانِعٍ كَمَا أَوْصَتْ صَفِيَّةُ لِأَخِيهَا وَهُوَ يَهُودِيٌّ، فَلَوْ جُعِلَ الْكُفْرُ جِهَةً لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ اتِّفَاقًا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِي لِمَنْ يَكْفُرُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَعْبُدُ الصَّلِيبَ وَيُكَذِّبُ مُحَمَّدًا - ﷺ -، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ:
الْأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَصِحُّ لِلْكُفَّارِ، وَإِنْ صَحَّتْ لِلْمُعَيَّنِ الْكَافِرِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ جِهَةً أَوْ تَكُونَ الْجِهَةُ غَيْرَهُ، وَالْكُفْرُ لَيْسَ بِمَانِعٍ كَمَا أَوْصَتْ صَفِيَّةُ لِأَخِيهَا وَهُوَ يَهُودِيٌّ، فَلَوْ جُعِلَ الْكُفْرُ جِهَةً لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ اتِّفَاقًا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِي لِمَنْ يَكْفُرُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَعْبُدُ الصَّلِيبَ وَيُكَذِّبُ مُحَمَّدًا - ﷺ -، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ:
609