أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يُسْلِمُ الرَّجُلُ قَبْلَ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ تُسْلِمُ بَعْدَهُ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ، أَوْ بَعِيدَةٍ وَلَيْسَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: هَذَا كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِينَ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ تَقَدُّمُ ذَلِكَ فَدَعْوَى الْمُدَّعِي أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: لَقَدْ أَسْلَمَ النَّاسُ، وَدَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا بَعْدَ نُزُولِ تَحْرِيمِ الْمُشْرِكَاتِ، وَنُزُولِ النَّهْيِ عَنِ التَّمَسُّكِ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ، فَأَسْلَمَ الطُّلَقَاءُ بِمَكَّةَ، وَهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَأَسْلَمَ أَهْلُ الطَّائِفِ، وَهُمْ أَهْلُ مَدِينَةٍ،
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ تَقَدُّمُ ذَلِكَ فَدَعْوَى الْمُدَّعِي أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: لَقَدْ أَسْلَمَ النَّاسُ، وَدَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا بَعْدَ نُزُولِ تَحْرِيمِ الْمُشْرِكَاتِ، وَنُزُولِ النَّهْيِ عَنِ التَّمَسُّكِ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ، فَأَسْلَمَ الطُّلَقَاءُ بِمَكَّةَ، وَهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَأَسْلَمَ أَهْلُ الطَّائِفِ، وَهُمْ أَهْلُ مَدِينَةٍ،
691