اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ يَسْأَلْ أَحَدًا مِنْهُمْ: كَيْفَ كَانَ عَقْدُكَ عَلَى امْرَأَتِكَ؟ وَهَلْ نَكَحْتَهَا فِي عِدَّتِهَا أَمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؟ وَهَلْ نَكَحَتْ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ أَمْ لَا؟
وَلَا سَأَلَ مَنْ كَانَ تَحْتَهُ أُخْتَانِ: هَلْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَمْ تَزَوَّجْتَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ؟ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْخَلْقَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا، وَدَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَلَمْ يَسْأَلْ أَحَدًا مِنْهُمْ عَنْ صِفَةِ نِكَاحِهِ، بَلْ أَقَرَّهُمْ عَلَى أَنْكِحَتِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حِينَ الْإِسْلَامِ أَحَدُهُمْ عَلَى نِكَاحٍ مُحَرَّمٍ كَنِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، أَوْ نِكَاحِ أُخْتَيْنِ، فَكَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ، وَإِحْدَى الْأُخْتَيْنِ، سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ فِي عَقْدٍ، أَوْ عُقُودٍ، وَإِنْ كَانَ مُتَزَوِّجًا بِذَاتِ مَحْرَمٍ كَامْرَأَةِ أَبِيهِ أَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَأَبُو حَنِيفَةَ يَنْظُرُ إِلَى صِفَةِ الْعَقْدِ فِي الْكُفْرِ: هَلْ لَهُ مَسَاغٌ فِي الْإِسْلَامِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَسَاغٌ صَحَّحَهُ، وَإِلَّا أَبْطَلَهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَسَدَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ، وَإِنْ كَانَ فِي عُقُودٍ ثَبَتَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ، وَقَدْ فَسَدَ نِكَاحُ مَنْ بَعَدَهُنَّ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ، وَكَذَلِكَ الْأُخْتَانِ.
وَالَّذِي مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا فِي " السُّنَنِ " مِنْ حَدِيثِ
696
المجلد
العرض
40%
الصفحة
696
(تسللي: 585)