اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الثَّانِي: أَنَّهُ جَعَلَ الْإِمْسَاكَ، وَالِاخْتِيَارَ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدَ لَكَانَ الِاخْتِيَارُ إِلَيْهِنَّ لَا إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا بِرِضَاهُنَّ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالِاخْتِيَارِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ تَجْدِيدَ الْعَقْدِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا لَوْ أَبَى الِاخْتِيَارَ أَجْبَرَهُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، فَإِنِ امْتَنَعَ ضَرَبَهُ حَتَّى يَخْتَارَ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ.
الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لَا يَصِحُّ عِنْدَكُمْ إِلَّا إِذَا كَانَ قَدْ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، فَأَمَّا إِذَا تَزَوَّجَهُنَّ بِعُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ، وَيَبْطُلُ نِكَاحُ مَنْ عَدَاهُنَّ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ: إِذَا كُنْتَ قَدْ تَزَوَّجْتَهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، فَنِكَاحُ الْجَمِيعِ بَاطِلٌ، وَذَلِكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يُفْهَمُ أَصْلًا مِنْ قَوْلِهِ: " «اخْتَرْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» "، وَلَا يَفْهَمُ الْمُخَاطَبُ وَلَا غَيْرُهُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا اللَّفْظِ أَلْبَتَّةَ.
الْخَامِسُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَسْأَلْ هَذَا الْحَدِيثَ الْعَهْدَ بِالْإِسْلَامِ الْجَاهِلَ بِالْأَحْكَامِ عَنْ كَيْفِيَّةِ عَقْدِهِ، وَلَا اسْتَفْصَلَهُ.
السَّادِسُ: مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ:
712
المجلد
العرض
41%
الصفحة
712
(تسللي: 600)