اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالَ أَحْمَدُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ فَهُوَ مُسْلِمٌ.
وَظَاهِرُ هَذَا النَّصِّ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِمَالِكِهِ.
وَهَذَا مَحْضُ الْفِقْهِ: إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مِلْكِهِ بِالسِّبَاءِ، وَمِلْكِهِ بِالشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي حُكِمَ لِأَجْلِهِ بِإِسْلَامِهِ إِذَا مُلِكَ بِالسِّبَاءِ هُوَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْمِلْكِ بِالشِّرَاءِ، فَيَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي عِلَّةِ الْحُكْمِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَمْلُوكِ الصَّغِيرِ يُشْتَرَى، فَإِذَا كَبِرَ عِنْدَ سَيِّدِهِ أَبَى الْإِسْلَامَ؟ قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَبَّاهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ. قِيلَ لَهُ: فَكَيْفَ يُجْبَرُ؟ قَالَ: يُعَذَّبُ، قِيلَ لَهُ: يُضْرَبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ
[بَقِيَّةَ] يَقُولُ: يَغُوصُ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ! فَضَحِكَ مِنْ ذَلِكَ وَعَجِبَ مِنْهُ: فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ تَابِعٌ لِمَالِكِهِ.
وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي غُلَامٍ سُبِيَ، وَهُوَ صَغِيرٌ، فَلَمَّا أَدْرَكَ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَأَبَى. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقْهَرُ عَلَيْهِ. قَالَ: كَيْفَ يُقْهَرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يُضْرَبُ.
930
المجلد
العرض
56%
الصفحة
930
(تسللي: 810)