اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ صَالِحٌ: قُلْتُ لِأَبِي: الصَّبِيُّ إِذَا أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مَعَ أَبَوَيْهِ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الثَّغْرِ يُجْبِرُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيبَ فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ بَعْضَ مَنْ يَقُولُ لَا يُجْبَرُ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَادَى بِصَبِيٍّ صَغِيرٍ. قَالَ أَبِي: هَذَا فَادَى بِهِ وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَاسْتَشْنَعَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: لَا يُجْبَرُ.
وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْبَوْنَ وَهُمْ صِغَارٌ، وَمَعَهُمُ الْأَبُ وَالْأُمُّ؟ قَالَ: هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ نَصَارَى، وَإِنْ كَانُوا مَعَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ فَهَكَذَا، هُمْ نَصَارَى، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ أَبَوَيْهِ، وَلَا مَعَ أَحَدِهِمَا فَهُوَ مُسْلِمٌ.
قَالَ: وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَادَى بِصَبِيٍّ، وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُفَادِيَ بِصَبِيٍّ، وَلَا إِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ، وَلَا يُجْبَرُ أَبَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَ أَبَوَيْهِ، أَوْ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ يَطْمَعُ أَنْ يَمُوتَ أَبَوَاهُ، وَهُوَ صَغِيرٌ فَيَكُونَ مُسْلِمًا، وَأَهْلُ الثَّغْرِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُونَ: إِذَا كَانُوا صِغَارًا مَعَ آبَائِهِمْ فَهُمْ مُسْلِمُونَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ سُبُوا، وَمَعَهُمْ أَبْنَاؤُهُمْ صِغَارًا مَا يَصْنَعُ بِهِمُ الْإِمَامُ إِذَا مَاتُوا؟ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُجْبِرُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ لِي: إِذَا كَانَ مَعَ أَبِيهِ لَمْ أُجْبِرْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى يَعْرِفَ الْإِسْلَامَ وَيَصِفَهُ، فَإِنْ أَسْلَمَ، وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: لَا
[يَفْعَلُ]، قَالَ: أَضْرِبُهُ مَا دُونَ نَفْسِهِ.
932
المجلد
العرض
56%
الصفحة
932
(تسللي: 812)