اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أَحَدُهَا: دَارٌ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ، فَاللَّقِيطُ الْمَوْجُودُ فِيهَا مُسْلِمٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ، تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: دَارٌ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ وَأَقَرُّوهَا فِي يَدِ الْكُفَّارِ بِجِزْيَةٍ، أَوْ مَلَكُوهَا، أَوْ صَالَحُوهُمْ، وَلَمْ يَمْلِكُوهَا، فَاللَّقِيطُ فِيهَا مُسْلِمٌ إِذَا كَانَ ثَمَّ مُسْلِمٌ وَاحِدٌ فَأَكْثَرُ، وَإِلَّا فَكَافِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقِيلَ: مُسْلِمٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ.
الثَّالِثُ: دَارٌ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْكُنُونَهَا ثُمَّ رَحَلُوا عَنْهَا، وَغَلَبَ عَلَيْهَا الْكُفَّارُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَنْ يُعْرَفُ بِالْإِسْلَامِ فَهُوَ كَافِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هُوَ مُسْلِمٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَعْرُوفٌ بِالْإِسْلَامِ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْجُوَيْنِيِّ.
وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِ الْكُفْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُسْلِمٌ فَاللَّقِيطُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا تُجَّارٌ مُسْلِمُونَ سَاكِنِينَ فَهَلْ نَحْكُمُ بِكُفْرِهِ تَبَعًا لِلدَّارِ، أَوْ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَكَذَا الْوَجْهَانِ لَوْ كَانَ فِيهَا أُسَارَى مُسْلِمُونَ.
فَأَمَّا الْمَحْبُوسُونَ فِي الْمَطَامِيرِ فَلَا أَثَرَ لَهُمْ، كَمَا لَا أَثَرَ لِلْمُجْتَازِينَ الْمَارِّينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِمْ.
وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ: إِنِ الْتَقَطَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِلدَّارِ، إِلَّا أَنْ
939
المجلد
العرض
56%
الصفحة
939
(تسللي: 819)