اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ.
الثَّانِي: اسْتِوَاءُ الْوَقْتَيْنِ فِي عَدَمِ ذَلِكَ.
الثَّالِثُ: حُصُولُ الْمَعْرِفَةِ عِنْدَ السُّقُوطِ، وَعَدَمُهَا عِنْدَ أَخْذِ الْعَهْدِ، وَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ بَاطِلَةٌ لَا يَقُولُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا.
الرَّابِعُ: مَعْرِفَتُهُمْ وَفَهْمُهُمْ وَقْتَ أَخْذِ الْعَهْدِ دُونَ وَقْتِ السُّقُوطِ، وَهَذَا يَقُولُهُ كُلُّ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ أَبِيهِمْ آدَمَ، وَكَلَّمَهُمْ، وَخَاطَبَهُمْ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَتَهُ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِهِ.
وَهَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَاعْتَمَدُوا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مَرْفُوعِهَا وَمَوْقُوفِهَا.
وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِيهَا حَدِيثُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَلَامَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ، عَلَى أَنَّ إِسْحَاقَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ حَكَّامِ بْنِ سَلْمٍ، عَنْ
[عُمَارَةَ] بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: «سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهَا، فَقَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أَجْلَسَهُ فَمَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ ذَرًّا، فَقَالَ: ذَرٌّ ذَرَّاتُهُمْ لِلْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ بِمَا شِئْتُ مِنْ عَمَلٍ، ثُمَّ أَخْتِمُ لَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ ذَرًّا، فَقَالَ: ذَرٌّ ذَرَّاتُهُمْ لِلنَّارِ يَعْمَلُونَ بِمَا شِئْتُ مِنْ عَمَلٍ، ثُمَّ أَخْتِمُ لَهُمْ بِأَسْوَأِ أَعْمَالِهِمْ، فَأُدْخِلُهُمُ النَّارَ» "، فَهَذَا لَا ذِكْرَ فِيهِ لِمُخَاطَبَتِهِمْ، وَسُؤَالِهِمْ
1002
المجلد
العرض
60%
الصفحة
1002
(تسللي: 879)