اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جُمْلَةٌ تُؤَدِّي إِلَى الْوُقُوفِ عَنِ الْقَطْعِ فِيهِمْ بِكُفْرٍ، أَوْ إِيمَانٍ، أَوْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ، مَا لَمْ يَبْلُغُوا الْعَمَلَ.
قَالَ: وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَظُنُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ حَادَ عَنِ الْجَوَابِ فِيهِ: إِمَّا لِإِشْكَالِهِ عَلَيْهِ، وَإِمَّا لِجَهْلِهِ بِهِ، أَوْ لِمَا شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ النَّاسُ بِالْجِهَادِ "، فَلَا أَدْرِي مَا هَذَا! فَإِنْ كَانَ أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ فَغَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ دُخُولُ النَّسْخِ فِي أَخْبَارِ اللَّهِ وَأَخْبَارِ رَسُولِهِ؛ لِأَنَّ الْمُخْبِرَ بِشَيْءٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِذَا رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَخْلُ رُجُوعُهُ عَنْ تَكْذِيبِهِ لِنَفْسِهِ، أَوْ غَلَطِهِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ، أَوْ نِسْيَانِهِ، وَقَدْ عَصَمَ اللَّهُ وَرَسُولَهُ فِي الشَّرِيعَةِ، وَالرِّسَالَةِ مِنْهُ، وَهَذَا لَا يُخَالِفُ فِيهِ أَحَدٌ لَهُ أَدْنَى فَهْمٍ، فَقِفْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ حَتْمٌ فِي أُصُولِ الدِّينِ.
وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ: " إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ النَّاسُ بِالْجِهَادِ "، لَيْسَ كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ.
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ بَالَغُوا فِي الْقَتْلِ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ "؟
1017
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1017
(تسللي: 892)