أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣]، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]، يَعْنِي يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ ".
قَالَ شَيْخُنَا: فَهَذَا الْأَثَرُ إِنْ كَانَ حَقًّا فَفِيهِ أَنَّ كُلَّ وَلَدِ آدَمَ يَعْرِفُ اللَّهَ، فَإِذَا كَانُوا وُلِدُوا عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ فَقَدْ وُلِدُوا عَلَى هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ، وَلَكِنْ فِيهِ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَقَرَّ كَارِهًا مَعَ الْمَعْرِفَةِ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَعْرِفُ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ وَلَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مُكْرَهًا، وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِي كَوْنِ الْمَعْرِفَةِ فِطْرِيَّةً، مَعَ أَنَّ هَذَا لَمْ يَبْلُغْنَا إِلَّا فِي هَذَا الْأَثَرِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُوثَقُ بِهِ، فَإِنَّهُ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ وَفِيهِ أَشْيَاءُ قَدْ عُرِفَ بُطْلَانُ بَعْضِهَا، وَهَذَا هُوَ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ.
قَالَ شَيْخُنَا: فَهَذَا الْأَثَرُ إِنْ كَانَ حَقًّا فَفِيهِ أَنَّ كُلَّ وَلَدِ آدَمَ يَعْرِفُ اللَّهَ، فَإِذَا كَانُوا وُلِدُوا عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ فَقَدْ وُلِدُوا عَلَى هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ، وَلَكِنْ فِيهِ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَقَرَّ كَارِهًا مَعَ الْمَعْرِفَةِ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَعْرِفُ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ وَلَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مُكْرَهًا، وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِي كَوْنِ الْمَعْرِفَةِ فِطْرِيَّةً، مَعَ أَنَّ هَذَا لَمْ يَبْلُغْنَا إِلَّا فِي هَذَا الْأَثَرِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُوثَقُ بِهِ، فَإِنَّهُ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ وَفِيهِ أَشْيَاءُ قَدْ عُرِفَ بُطْلَانُ بَعْضِهَا، وَهَذَا هُوَ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ.
1037