اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الرِّوَايَاتِ: إِنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ مَا زَالَ أَوْلَادُهُمْ يَرِثُونَهُمْ، وَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ حَصَلَ مَعَ اسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ وَلَمْ يَحْصُلْ قَبْلَهُ.
قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَيَرِثُ مَنْ جَعَلْنَاهُ مُسْلِمًا بِمَوْتِهِ، حَتَّى لَوْ تُصُوِّرَ مَوْتُهُمَا - يَعْنِي الْأَبَوَيْنِ - مَعًا لَوَرِثَهُمَا: نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ، وَلَفْظُ النَّصِّ: فِي يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ فَهُوَ مُسْلِمٌ، إِذَا مَاتَ أَبَوَاهُ، وَرِثَ أَبَوَيْهِ.
وَفِيهِ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ: أَنَّهُ لَا يَرِثُ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنَ الْمِيرَاثِ - وَهُوَ اخْتِلَافُ الدِّينِ - قَارَنَ سَبَبَهُ الْحُكْمُ: وَهُوَ الْمَوْتُ.
قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ: وَهُوَ أَنَّ الْأَهْلِيَّةَ، وَالْمَحَلِّيَّةَ هَلْ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُهُمَا عَلَى الْحُكْمِ، أَوْ تَكْفِي مُقَارَنَتُهُمَا؟ فِيهَا قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ أَشْهَرُهُمَا الثَّانِي. وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَهُنَا اخْتِلَافُ الدِّينِ مَانِعٌ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ مَانِعًا ثُبُوتُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ، أَوْ تَكْفِي الْمُقَارَنَةُ؟ فَهُنَا قَدِ اشْتُرِطَ التَّقَدُّمُ كَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ " الْبُيُوعِ " فِيمَا إِذَا بَاعَ عَبْدُهُ شَيْئًا، أَوْ كَاتِبُهُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَفِي الْكِتَابَةِ وَجْهَانِ اتِّبَاعًا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَالْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ " وَالصَّحِيحُ صِحَّةُ الْكِتَابَةِ كَمَا قَالَ فِي " الْجَامِعِ الْكَبِيرِ "، وَغَيْرِهِ،
1054
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1054
(تسللي: 929)