أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ - قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٤٩ - ٥٠]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧]، وَقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨]، وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ.
وَأَيْضًا، فَالدَّارُ دَارُ جَزَاءٍ فَلَا يَدْخُلُهَا مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَمَا ثَمَّ إِلَّا دَارُ الثَّوَابِ أَوْ دَارُ الْعِقَابِ، فَإِذَا لَمْ يَدْخُلُوا النَّارَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ.
قَالُوا: وَإِذَا كَانَ اللَّهُ يُنْشِئُ لِلْجَنَّةِ خَلْقًا آخَرِينَ يُدْخِلُهُمْ إِيَّاهَا بِلَا عَمَلٍ، فَالْأَطْفَالُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الدُّنْيَا أَوْلَى بِهَا.
قَالُوا: وَإِذَا كَانَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَى أَنْ يُغَيِّرَ أَبَوَاهُ فِطْرَتَهُ، فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ التَّغْيِيرِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالُوا: وَقَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ خَلَقَ عِبَادَهُ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الشَّيَاطِينَ اجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ قَبْلَ اجْتِيَالِ الشَّيَاطِينِ مَاتَ عَلَى الْحَنِيفِيَّةِ، فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﷿: " «إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ» " الْحَدِيثَ.
وَأَيْضًا، فَالدَّارُ دَارُ جَزَاءٍ فَلَا يَدْخُلُهَا مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَمَا ثَمَّ إِلَّا دَارُ الثَّوَابِ أَوْ دَارُ الْعِقَابِ، فَإِذَا لَمْ يَدْخُلُوا النَّارَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ.
قَالُوا: وَإِذَا كَانَ اللَّهُ يُنْشِئُ لِلْجَنَّةِ خَلْقًا آخَرِينَ يُدْخِلُهُمْ إِيَّاهَا بِلَا عَمَلٍ، فَالْأَطْفَالُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الدُّنْيَا أَوْلَى بِهَا.
قَالُوا: وَإِذَا كَانَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَى أَنْ يُغَيِّرَ أَبَوَاهُ فِطْرَتَهُ، فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ التَّغْيِيرِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالُوا: وَقَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ خَلَقَ عِبَادَهُ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الشَّيَاطِينَ اجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ قَبْلَ اجْتِيَالِ الشَّيَاطِينِ مَاتَ عَلَى الْحَنِيفِيَّةِ، فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﷿: " «إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ» " الْحَدِيثَ.
1115