اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وإنما قال رسول الله - ﷺ -: من بدل دينه فاقتلوه (^١). خصوصًا للدين المرضي وهو الإسلام، ألا تراه ﷿ قال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (^٢) ولم يكن هذا على العموم، ولا يخلوا من أن يكون - ﵇ - أراد الخصوص أو العموم، فإن كان الخصوص فلا دين يؤخذ الناس به غير الإسلام، وإن كان أراد العموم عند الشافعي فقد ينبغي له إن كان عابد وثن انتقل إلى أهل الكتاب أن يأخذه بالرجوع إلى عبادة النار وعبادة الحجر، فإنَّ هذا فقد مرّ على القياس مع إدعائه العموم فيما يستحيل فيه العموم (^٣)، وإن أباه فهل يقول إن اليهودية أو النصرانية من الأديان التي ينبغي الإقامة عليها؟ مع ظهور حجج الفرقان، وإنه لعظيم ما كلفه الشافعي الإمام من مطالبة الوثني بالرجوع إلى عبادة الوثن، ونسأل الله التوفيق.
قال الله ﵎: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (^٤).
اتفق الناس جميعًا من أهل العلم على أن السارق والسارقة لا يقطعان إلا في سرقة من حرز ومقدار (^٥)،
_________
(^١) رواه البخاري في صحيحه: ٦/ ٢٥٣٧ باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم كتاب المرتدين والمعاندين وقتلهم.
(^٢) [سورة آل عمران: الآية ٨٥]
(^٣) معنى كلام المؤلف هنا: فإنَّ هذا أي: إلزامه بأن من انتقل من عبادة الوثن إلى دين أهل الكتاب يقتل موافق للقياس على من انتقل من اليهودية إلى النصرانية أو العكس أن يقتل، وموافق لإدعائه العموم في الحديث، مع أن الحديث يستحيل فيه العموم، بل هو على الخصوص.
(^٤) [سورة المائدة: الآية ٣٨]
(^٥) نقل الإجماع عن الجمهور: ابن المنذر في الإجماع: ١٥٧، وابن عبد البر في الاستذكار: ٢٤/ ١٦٨، وابن قدامة في المغني: ١٢/ ٤١٨، والقرطبي في تفسيره: ٦/ ١٦٢.

* لوحة: ١٢٣/ب.
1022
المجلد
العرض
56%
الصفحة
1022
(تسللي: 1022)