اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ومن سورة الحج.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ إلى: ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ (^١).
خلق الله تعالى آدم - ﷺ - من تراب، وإنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، من ماء وطين (^٢)، ومن طين لازب، ثم استخرج ذريته كل فريق من تربتهم الذي خلقهم منها، وفيها يدفنون يرجعون إلى التربة التي خلقوا منها.
وأما قوله عز من قائل: ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ فالنطفة إذا وقع العلوق مكثت أربعين يوما، ثم علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين مخلقة وغير مخلقة، ثم ينشئه الله خلقا آخر، ويأتي الملك فيكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد، كذلك رواه الأعمش عن زيد بن وهب (^٣) عن عبد الله (^٤)، ورواه
_________
(^١) سورة الحج (٥).
(^٢) أخرج الطبري في تفسيره (١/ ٢٥١) عن سعيد بن جبير، نحو كلام المؤلف في سبب تسمية آدم.
(^٣) هو: زيد بن وهب الجُهني، أبو سليمان الكوفي، أدرك النبي - ﷺ - ولم يره، شهد مع علي بن أبي طالب مشاهده، وكان ثقة كثير الحديث، توفي سنة ٩٦ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٤/ ٤١٤) وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٥٣).
(^٤) هو ابن مسعود - ﵁ -، تقدم.
والحديث أخرجه البخاري [١٥٦٤ كتاب التوحيد، باب قوله: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ..] ومسلم [٤/ ١٦١٦ كتاب القدر] عن الأعمش، بمعناه.
1318
المجلد
العرض
72%
الصفحة
1318
(تسللي: 1318)