أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ومن سورة الفتح
قال الله عز وعلا: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (^١).
هذه الآيات نزلت في إسقاط الجهاد عن المذكورين في الآية دون سائر الأعمال، وأختها في القرآن: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢) فاستثنى منها ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ونزلت هذه الآية بسبب ابن أم مكتوم (^٣) قال زيد بن ثابت: فإني لأكتب حتى نزل: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فأمرني رسول الله - ﷺ - أن ألحقه (^٤).
قال الله جل ثناؤه: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ (^٥)
قال يحي بن سعيد الأنصاري، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال:؟ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله؟ وأنزل الله ﷿ في كتابه فذكر قومًا استكبروا فقال سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^٦) وقال ﷿: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ (^٧) وهي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتبهم رسول الله - ﷺ - على قضية المدة (^٨).
وقال عَباية (^٩) عن علي ﵀: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: لا إله إلا الله والله أكبر (^١٠).
وقال ابن عمر وجماعة من المفسرين: كلمة التقوى كلمة الإخلاص، شهادة أن لا إله إلا الله التي دعا إليها رسول الله - ﷺ - عمه (^١١).
_________
(^١) سورة الفتح (١٧).
(^٢) سورة النساء (٩٥).
(^٣) هو: عمرو، على قول الأكثر، وقيل: عبد الله، ابن قيس بن زائدة بن عامر القرشي، أسلم قديما، وكان النبي - ﷺ - يستخلفه على المدينة في عامة غزواته، قتل يوم القادسية. ينظر: طبقات ابن سعد (٤/ ٤٢٢) والإصابة (٤/ ٤٩٤).
(^٤) أخرجه البخاري [٩٥١ كتاب التفسير، سورة النساء، باب لا يستوي القاعدون] ومسلم [٣/ ١١٩٩ كتاب الإمارة] بنحوه.
(^٥) سورة الفتح (٢٦).
(^٦) سورة الصافات (٣٥).
(^٧) سورة الفتح (٢٦).
(^٨) أخرجه بطوله الطبري في تفسيره (١١/ ٣٦٤) وابن حبان [١/ ٤٥١ كتاب الإيمان، ذكر البيان بأن المرء إنما يعصم] والطبراني في الأوسط (٢/ ٦٧) عن ابن شهاب، به.
وهو عند البخاري [٥٩٨ كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإسلام] ومسلم [١/ ٥٧ كتاب الإيمان] مختصرا.
(^٩) هو: عباية بن ربعي الأسدي، وقيل عباية بن رداد التميمي، قال الذهبي: من الغلاة، يريد في التشيع. ينظر: المغني في الضعفاء (١/ ٣٣٠) والتاريخ الكبير (٧/ ٧٢).
(^١٠) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٦٥) والحاكم [٢/ ٥٠٠ كتاب التفسير، سورة الفتح] به، وقال على شرط الشيخين.
(^١١) أخرجه عبد الرزاق [٥/ ٤٩٧ كتاب المغازي، باب الشراب في الطواف]، وأخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٦٥) عنه، وعن عدد من السلف.
قال الله عز وعلا: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (^١).
هذه الآيات نزلت في إسقاط الجهاد عن المذكورين في الآية دون سائر الأعمال، وأختها في القرآن: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢) فاستثنى منها ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ونزلت هذه الآية بسبب ابن أم مكتوم (^٣) قال زيد بن ثابت: فإني لأكتب حتى نزل: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فأمرني رسول الله - ﷺ - أن ألحقه (^٤).
قال الله جل ثناؤه: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ (^٥)
قال يحي بن سعيد الأنصاري، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال:؟ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله؟ وأنزل الله ﷿ في كتابه فذكر قومًا استكبروا فقال سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^٦) وقال ﷿: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ (^٧) وهي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتبهم رسول الله - ﷺ - على قضية المدة (^٨).
وقال عَباية (^٩) عن علي ﵀: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: لا إله إلا الله والله أكبر (^١٠).
وقال ابن عمر وجماعة من المفسرين: كلمة التقوى كلمة الإخلاص، شهادة أن لا إله إلا الله التي دعا إليها رسول الله - ﷺ - عمه (^١١).
_________
(^١) سورة الفتح (١٧).
(^٢) سورة النساء (٩٥).
(^٣) هو: عمرو، على قول الأكثر، وقيل: عبد الله، ابن قيس بن زائدة بن عامر القرشي، أسلم قديما، وكان النبي - ﷺ - يستخلفه على المدينة في عامة غزواته، قتل يوم القادسية. ينظر: طبقات ابن سعد (٤/ ٤٢٢) والإصابة (٤/ ٤٩٤).
(^٤) أخرجه البخاري [٩٥١ كتاب التفسير، سورة النساء، باب لا يستوي القاعدون] ومسلم [٣/ ١١٩٩ كتاب الإمارة] بنحوه.
(^٥) سورة الفتح (٢٦).
(^٦) سورة الصافات (٣٥).
(^٧) سورة الفتح (٢٦).
(^٨) أخرجه بطوله الطبري في تفسيره (١١/ ٣٦٤) وابن حبان [١/ ٤٥١ كتاب الإيمان، ذكر البيان بأن المرء إنما يعصم] والطبراني في الأوسط (٢/ ٦٧) عن ابن شهاب، به.
وهو عند البخاري [٥٩٨ كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإسلام] ومسلم [١/ ٥٧ كتاب الإيمان] مختصرا.
(^٩) هو: عباية بن ربعي الأسدي، وقيل عباية بن رداد التميمي، قال الذهبي: من الغلاة، يريد في التشيع. ينظر: المغني في الضعفاء (١/ ٣٣٠) والتاريخ الكبير (٧/ ٧٢).
(^١٠) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٦٥) والحاكم [٢/ ٥٠٠ كتاب التفسير، سورة الفتح] به، وقال على شرط الشيخين.
(^١١) أخرجه عبد الرزاق [٥/ ٤٩٧ كتاب المغازي، باب الشراب في الطواف]، وأخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٦٥) عنه، وعن عدد من السلف.
1532