أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
سورة الرعد
قال الله ﵎: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ (^١).
قال ابن عباس ﵄: ما ينقص عن التسعة وما يزيد عليها (^٢)، وقاله جماعة من أصحابه (^٣).
وقال بعضهم: الحيض على الحمل، وقالوا: زيادة الحيض ونقصانه (^٤).
وأصح المعاني في ذلك: أن غيض الأرحام وزيادتها هو في الحيض خاصة، وأن الحامل تحيض على الحمل.
ومن قال: إن الحامل لا تحيض (^٥)، فقد أقدم على غيب من غيب الله لا يعلمه إلا الله، لا يجوز أن يقوله إلا بكتاب أو بسنة، وكل دم يخرج من الرحم فهو حيض أو
_________
(^١) سورة الرعد (٨).
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٥).
(^٣) أخرج الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٥) نحو هذا عن عدد من أصحاب ابن عباس ﵄، كسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك.
(^٤) ومعنى هذا القول؛ أن الحمل ينقص إذا حاضت المرأة - وهذا المراد بغيض الرحم - وهذا النقص الحاصل بسبب الحيض، يزيد من مدة الحمل، يشهد لهذا ما أخرج الدارمي [١/ ٢٤٣ كتاب الطهارة، باب في الحبلى إذا رأت الدم] والطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٦) عن عكرمة - واللفظ للدارمي - أنه قال: عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ قال: ذلك الحيض على الحبل، لا تحيض يوما في الحبل إلا زادته طاهرا في حبلها.
ولهما أيضا عن مجاهد - الإحالة السابقة، بمعناه.
وأخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٥) عن سعيد بن جبير، بمعناه.
(^٥) أخرجه عبد الرزاق [١/ ٣١٦ كتاب الحيض، باب الحامل ترى الدم] وابن أبي شيبة [٢/ ٢٦ كتاب الصلوات، في الحامل ترى الدم أتصلي أم لا] عن: عائشة ﵂، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، وسليمان بن يسار، وهو - أيضا - قول الأحناف والحنابلة، ينظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٢١) والمغني لابن قدامة (١/ ٣٦١).
قال الله ﵎: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ (^١).
قال ابن عباس ﵄: ما ينقص عن التسعة وما يزيد عليها (^٢)، وقاله جماعة من أصحابه (^٣).
وقال بعضهم: الحيض على الحمل، وقالوا: زيادة الحيض ونقصانه (^٤).
وأصح المعاني في ذلك: أن غيض الأرحام وزيادتها هو في الحيض خاصة، وأن الحامل تحيض على الحمل.
ومن قال: إن الحامل لا تحيض (^٥)، فقد أقدم على غيب من غيب الله لا يعلمه إلا الله، لا يجوز أن يقوله إلا بكتاب أو بسنة، وكل دم يخرج من الرحم فهو حيض أو
_________
(^١) سورة الرعد (٨).
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٥).
(^٣) أخرج الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٥) نحو هذا عن عدد من أصحاب ابن عباس ﵄، كسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك.
(^٤) ومعنى هذا القول؛ أن الحمل ينقص إذا حاضت المرأة - وهذا المراد بغيض الرحم - وهذا النقص الحاصل بسبب الحيض، يزيد من مدة الحمل، يشهد لهذا ما أخرج الدارمي [١/ ٢٤٣ كتاب الطهارة، باب في الحبلى إذا رأت الدم] والطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٦) عن عكرمة - واللفظ للدارمي - أنه قال: عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ قال: ذلك الحيض على الحبل، لا تحيض يوما في الحبل إلا زادته طاهرا في حبلها.
ولهما أيضا عن مجاهد - الإحالة السابقة، بمعناه.
وأخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٥) عن سعيد بن جبير، بمعناه.
(^٥) أخرجه عبد الرزاق [١/ ٣١٦ كتاب الحيض، باب الحامل ترى الدم] وابن أبي شيبة [٢/ ٢٦ كتاب الصلوات، في الحامل ترى الدم أتصلي أم لا] عن: عائشة ﵂، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، وسليمان بن يسار، وهو - أيضا - قول الأحناف والحنابلة، ينظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٢١) والمغني لابن قدامة (١/ ٣٦١).
1272