اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد ذكر الشافعي جملة هذا الحديث، فلو تمسك به لكان فيه كفاية، ثم زعم في هذا الحديث أنه أمره أن يتعمد الحنث، وأن يكفر. والحنث هو: الفعل الذي حلف ألا يفعله، فإذا فعله (^١) فإنما يفعله بعد اليمين، وإذا حلف على شيء قد مضى فإنما حلف على فعل كان قبل أن يحلف، فكيف يكون ذلك الفعل موجبًا للحنث؟ ويبين ذلك أيضًا
ما روي عن النبي - ﷺ - فيمن حلف بالله واستثنى أنه: إن شاء فعل غير حرج (^٢) (^٣).
_________
(^١) في الأصل: الفعل الذي حلف ألا يحلفه فإذا جعله. والصواب ما أثبت.
(^٢) الحاء والراء والجيم أصل واحد يدل على تجمع الشيء وضيقه، والحرج: الإثم. [مقاييس اللغة: ٢٤٠].
(^٣) روى أبو داود في سننه: ٣/ ٢٢٥ باب الاستثاء في اليمين كتاب الأيمان والنذور عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: من حلف فاستثنى، فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث. ورواه الترمذي في سننه باب في الاستثناء في اليمين أبواب النذور والأيمان، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر ﵄ موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه. تحفة الأحوذي: ٥/ ١٣٠، ورراه النسائي في سننه: ٧/ ١٨ باب من حلف فاستثنى كتاب الأيمان، وابن ماجة في سننه: ١/ ٣٨٩ باب الاستثناء في اليمين من أبواب الكفارات، وأحمد في مسنده: ٢/ ٦، ٤٨، ١٥٣ بلفظ (غير حنث أو قال: غير حرج)، وابن حبان في صحيحه: ١٠/ ١٨٤، والبيهقي في سننه: ١٠/ ٤٦ باب في الاستثاء في اليمين كتاب الأيمان بلفظ (وإن شاء أن يرجع رجع غير حرج).
وقد رواه مالك في الموطأ: ٢/ ٣٨٠ كتاب النذور والأيمان حديث: ١٠ عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وكذلك رواه البيهقي في سننه: الموضع السابق من طريق مالك به، وقال البيهقي: قال حماد بن زيد: كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم تركه. قال البيهقي: لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه، وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وقد روي ذلك أيضًا عن موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ -، ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني، وأيوب يشك فيه أيضًا، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر ﵄ من قوله غير مرفوع. ا. هـ.
وقد رواه النسائي في السنن الكبرى: ٤/ ٤٥٨ باب الاستثناء كتاب النذور عن كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٣٦ كتاب الأيمان والنذور وصححه ووافقه الذهبي.
1082
المجلد
العرض
60%
الصفحة
1082
(تسللي: 1082)