اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأما الإطعام في جزاء الصيد فليس يقاس هذا عليه؛ لأن الكفارات لا يقاس بعضها على بعض، ألا تراه جعل في كفارة الظهار بإزاء كل مسكين صيام يوم، وفي جزاء الصيد مثل ذلك، وفي كفارة الأذى بإزاء كل مسكين يومًا واحدًا، وفي كفارة اليمين بإزاء عشرة مساكين ثلاثة أيام، فلما اختلفت لم يجز أن يقاس بعضها * على بعض، فأما زكاة الفطر فإنها على عدد رؤوس المعطين، لا على الآخذين، وقد يفضل بعضهم على بعض، ومما يدل على ذلك أن المساكين كانوا يحضرون يوم الفطر فيأكلون، والأكل مختلف. والذي ذهب إليه مالك إذا أراد المكفر أن يطعم المساكين عنده: أن يغديهم ويعشيهم، ليوفيهم قوت يومهم الخبز والزيت؛ لأن الزيت أوسط إدام أهل المدينة، ومن أعطى البر أعطى لكل مسكين مدًا بمد النبي - ﷺ - (^١).
قال الله ﷿: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ (^٢).
_________
* لوحة: ١٣٥/أ.
(^١) ما حكاه المؤلف عن مالك في مقدار الإطعام وهو مد بمد النبي - ﷺ -، ما إذا كان بمدينة النبي - ﷺ -، وإن كان ببلد آخر فقد قال مالك: وأما أهل البلدان فإن لهم عيشًا غير عيشنا، فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم. واختلف الرواية عن أصحابه في ذلك. ووافق الشافعي مالك في مقدار الإطعام من كونه مدًا.
وذهب أبو حنيفة إلى أن لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاعًا من غيره، وذهب أحمد إلى أن لكل مسكين مد من بر أو مدان من غيره. وليس من شرط الكفارة تمليك المساكين، بل يكفي مجرد إطعامهم فيغديهم ويعشيهم، وذها ماذ هب إليه مالك، وأبو حنيفة، وذهب الشافعي إلى أنه لا بد من تمليكهم. [المدونة: ١/ ٤٩١، الأم: ٧/ ٦٤، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٦٤٢، النوادر والزيادات: ٤/ ٢٠، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٩٠١، أحكام القرآن الكياالهراس: ٣/ ٢٤٧، المغني: ١٣/ ٥٠٩، تفسير القرطبي: ٦/ ٢٧٦].
(^٢) [سورة المائدة: الآية ٨٩]
1089
المجلد
العرض
60%
الصفحة
1089
(تسللي: 1089)