اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال أنس: إن الذين شربوها قبل التحريم أتوا رسول الله - ﷺ -، فسألوه عما مضى من أفعالهم فنزلت الآية (^١). وقد كان قوم شربوها في أيام عمر - ﵁ -، فكتب إليه يزيد بن أبي سفيان (^٢) بذلك، فأحضرهم واستتابهم؛ لأنهم تأولوا الآية، فلما تابوا ضربهم للشرب ثمانين ثمانين. واتفق رأي عمر وعلي على ذلك ففعله عمر (^٣)، فالآية تنبئ بزوال الإثم عمن شربها قبل التحريم، وتوجب أن يكون قوله في المستأنف: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^٤) مما أحل لهم دون ما حرم، والله أعلم.
قال الله ﵎: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ (^٥).
الذي تناله الأيدي من الطير والفراخ والبيض، وما يؤخذ من الأوكار (^٦)،
_________
(^١) ما وقفت عليه من حديث أنس: هو أن الذين شربوها سألوا رسول الله - ﷺ - عما مضى من أفعال من مات قبل تحريمها. صحيح البخاري: ٢/ ٨٦٩ كتاب المظالم باب صب الخمر في الطريق عن أنس قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله - ﷺ - مناديًا ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، فقال لي: أبو طلحة اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم فأنزل الله هذه الآية. ومسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٧٠ كتاب الأشربة حديث: ٣، وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٣٧، أسباب النزول للواحدي: ٢٠٩.
(^٢) في الأصل: أبو عبيدة، والتصويب من مصادر التخريج.
(^٣) سبق تخريجه ص: ٦٧٢.
(^٤) [سورة المائدة: الآية ٩٣]
(^٥) [سورة المائدة: الآية ٩٤]
(^٦) الأوكار: جمع وكر، ووكر الطائر عشه. [لسان العرب: ٥/ ٢٩٢].

* لوحة: ١٣٧/ب.
1105
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1105
(تسللي: 1105)