اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ومن قال بالقول الثاني قال: الانتقام في الآخرة، ولا جزاء عليه في الأول أولًا (^١)؛ لأن الله ﷿ في سائر ما حرم قال: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ (^٢) يريد ما كان قبل نزول التحريم، والذين حملوه على الانتقام عقوبة، وقد قال الله ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (^٣) فكان مُخرق الثوب عليه قيمته، وقال ﷿: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (^٤) فمن خرق ثوبًا ألزم قيمته، وقد قال الله ﷿ حين أوجب الجزاء: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ (^٥) بالجزاء: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ (^٦) قبل التحريم: ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ (^٧) بعد التحريم: ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ (^٨) بالجزاء، هذه عقوبته وانتقامه، وذلك في أول مرة، فقتل في الحرم وهو محرم الصيد، فإذا جعل أن ذلك عطفًا على: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ * إلى قوله عز من قائل: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ (^٩) وينتقم الله بذلك العزم منه، والله أعلم.
_________
(^١) أي: لم يحكم عليه بالكفارة في المرة الأولى، وهذا يروى عن: ابن عباس، وشريح، وإبراهيم، والشعبي، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، وقتادة. [مصنف عبد الرزاق: ٤/ ٣٩١ - ٣٩٣، مصنف ابن أبي شيبة: الموضع السابق، تفسير الطبري: ٧/ ٦٠، أحكام القرآن للطحاوي: ٢/ ٢٨٨، تفسير ابن أبي حاتم: ٤/ ١٢٠٩].
(^٢) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٣) [سورة البقرة: الآية ١٩٤]
(^٤) [سورة الشورى: الآية ٤٠]
(^٥) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٦) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٧) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٨) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
* لوحة: ١٣٩/ب.
(^٩) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
1113
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1113
(تسللي: 1113)