اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
إلا شيء شذ قائله، وضعف راويه، والله أعلم، فإنه فرق بين ما قذفه البحر فمات، وبين ما مات في البحر، وهذا قول لا أعرف وجهه (^١)،
_________
(^١) روى أبو داود في سننه: ٣/ ٣٥٨ كتاب الأطعمة باب في أكل الطافي من السمك عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه. قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب، وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر، وقد أسند هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ -. ا. هـ. ورواه ابن ماجة في سننه: ٢/ ٢٢٧ باب الطافي من صيد البحر أبواب الصيد، والدارقطني في سننه: ٤/ ٢٦٧ باب الصيد حديث: ٧، ٨، والبيهقي في سننه: ٩/ ٢٥٥ باب من كره أكل الطافي كتاب الصيد والذبائح، وضعفه.
وقد ضعف هذا الحديث، وأعله، ورجح وقفه جمع من أهل العلم. علل ابن أبي حاتم: ٢/ ٤٩، المحلى: ٧/ ٣٩٦، شرح النووي على صحيح مسلم: ١٣/ ١٢٨، فتح الباري: ٩/ ٧٦٥.

وممن روي عنه كراهية أكل الطافي من السمك: ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وجابر بن زيد، وطاوس، وابن سيرين، والحسن، وسعيد بن المسيب، وأصحاب الرأي، قال الجصاص بعد ذكره لأقوال السلف في هذه الآية: فإن قال قائل هذا يدل على إباحة الطافي؛ لأنه قد انتظم ما صيد منه وما لم يصد، والطافي لم يصد، قيل له: إنما تأول السلف قوله: (وطعامه) على ما قذفه البحر، وعندنا أن ما قذفه البحر ميتًا فليس بطاف، وإنما الطافي ما يموت في البحر حتف أنفه، فإن قيل قالوا: ما قذفه البحر ميتًا، وهذا يوجب أن يكون قد مات فيه ثم قذفه، وهذا يدل على أنهم قد أرادوا به الطافي. قيل له: وليس كل ما قذفه البحر ميتًا يكون طافيًا؛ إذ جائز أن يموت في البحر بسبب طرأ عليه فقتله من برد أو حر أو غيره فلا يكون طافيًا.
وقد أجاب عن هذا ابن حزم حيث قال: لا يطفو الحوت أصلا إلا حتى يموت أو يقارب الموت فإذا مات طفا ضرورة ولا بد، فتخصيصهم الطافي بالمنع وإباحتهم ما مات في الماء تناقض.
[مصنف عبد الرزاق: ٤/ ٥٠٥، تفسير الطبري: ٧/ ٦٨، أحكام القرآن للجصاص: ١/ ١٥٢، ٢/ ٦٧٢، المحلى: ٧/ ٣٩٤ - ٣٩٨، تفسير القرطبي: ٦/ ٣١٨].
1116
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1116
(تسللي: 1116)