اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فكفرهم يفترق على ضروب: فالنصارى (^١) جنس وهم كفرة ومن تولاهم، فمن لم يلزمه اسم الإيمان فهو منهم، وكذلك اليهود (^٢)، وكذلك المجوس (^٣)، والصابئون (^٤) كلهم كافر، وكل له مذهب في كفره.
وأما قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (^٥) فهم العرب الذين لا يقبل منهم الجزية ليس فيهم غير القتل أو الإسلام (^٦)، إلا من دخل منهم في الملل المأمور بأخذ الجزية
_________
(^١) النصارى: نسبة إلى مدينة: ناصرة، أو: نصرانة، وهي قرية المسيح - ﵇ -، وهم المنتسبون إلى الديانة المسيحية التي أنزلت على عيسى - ﵇ -، وكتابهم الإنجيل. ينظر: الملل والنحل (١/ ٢٦٠).
(^٢) اليهود: نسبة إلى دولة يهوذا التي كانت في فلسطين بعد سليمان - ﵇ -، وقيل: يهوذا أحد أسباط بني إسرائيل، وهم أتباع الديانة اليهودية التي أنزلت على موسى - ﵇ -، وكتابهم التوراة. ينظر: الملل والنحل (١/ ٢٥٠).
(^٣) المجوس: قوم يعبدون النور والظلمة، ويزعمون أن للكون إلهين، وهم في بلاد فارس وبعض ما جاورها، وقد قضى الإسلام على هذه النحلة ظاهرًا وإن بقيت لها آثار في بعض الطوائف. ينظر: الملل والنحل (١/ ٢٧٨).
(^٤) الصابئون: اختلف في حقيقة هذه الملة، فقيل: هم قوم يعبدون الكواكب والملائكة، وقيل: هم قوم لا دين لهم إنما بقوا على فطرتهم، وقال ابن تيمية: " إن الصابئة نوعان: صابئة حنفاء، وصابئة مشركون، فالأولون هم الذين أثنى الله عليهم، بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (البقرة: ٦٢).
ينظر: الملل والنحل (٢/ ٧٠) الر د على المنطقيين (٢٨٨) وتفسير ابن كثير (١/ ١٥٦).
(^٥) سورة الحج (١٧).
(^٦) ما ذهب إليه المؤلف هو قول الأحناف، والشافعية، والحنابلة، وابن الماجشون وابن وهب من أصحاب مالك.
واختلف المالكية في تحرير قول الإمام مالك، فقيل عنه: إنها تؤخذ من مشركي العرب عبدة الأوثان إلا كفار قريش، وقيل عنه: حتى مشركي قريش، قال في مواهب الجليل (٣/ ٥٩٣): " ... المشهور من المذهب أن الجزية تؤخذ من كل كافر صح سِبَاؤه، ولا يخرج من ذلك إلا المرتد، قال في التوضيح: وعلى هذا الظاهر مشاه ابن رشد، وابن عبد السلام، وذكر المازري أنه ظاهر المذهب، كما شهره المصنف، قال: وحكى المصنفون في الخلاف من أصحابنا وغيرهم؛ أن مذهب مالك: أنها تقبل إلا من كفار قريش " وقال في المنتقى شرح الموطأ (٢/ ١٧٣): " وأما عبدة الأوثان وغيرهم، ممن ليس بأهل كتاب، فإنهم يقرون على الجزية، هذا ظاهر مذهب مالك، وقال عنه القاضي أبو الحسن: يقرون على الجزية إلا قريشا " وصحح ابن العربي المشهور من مذهب المالكية القاضي بأخذها من كل كافر.
ينظر: المدونة (٣/ ٤٦) وأحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٥٦) والمغني لابن قدامة (٨/ ٥٠٠) وشرح فتح القدير ابن الهمام (٦/ ٤٦) ونهاية المحتاج للرملي (٨/ ٨٨).
1216
المجلد
العرض
67%
الصفحة
1216
(تسللي: 1216)