اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد تكلمنا في هذه المسألة مع قسم الخمس بما فيه
كفاية (^١).
وبقي في هذه الآية قول بعض العراقيين (^٢) فإنه زعم أنه يُعطى من الصدقات المفروضة أهل الكتاب في فقرائهم، ومن زكاة الفطر.
وقال أكثر المفسرين: إنهم لا يعطون إلا من التطوع (^٣)، وهذا موافق لمعنى الآية؛ لأنه قال عز من قائل: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (^٤) فذكر الفقراء والمساكين بالحال التي هم فيه، ثم قيل: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (^٥) شتى في أنفسها من طريق منافع الدنيا، ووصف المؤلفة قلوبهم بالتأليف على الإسلام، فكان الجميع لمصالح الإسلام والمسلمين.
_________
(^١) لم أجد له كلاما عن هذه المسألة في هذا الكتاب، فربما أنه أراد كتاب الخمس.
(^٢) ممن قال به من أهل العراق عمرو بن شرحبيل الكوفي، أخرجه عنه ابن أبي شيبة [٢/ ٤٠١ كتاب الزكاة، ما قالوا في الصدقة في أهل غير الإسلام].
وقال به عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة، نسبه إليه الجصاص في أحكام القرآن (٤/ ٣٤٠) وابن الجوزي في زاد المسير ٥٩١.
(^٣) ممن قال به من المفسرين: مجاهد، وعكرمة، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وسفيان الثوري، وطاوس.
ينظر: مصنف عبد الرزاق [٤/ ١١٢ كتاب الزكاة، باب لمن الزكاة] وابن أبى شيبة [٢/ ٤٠١ كتاب الزكاة، ما قالوا في الصدقة في غير أهل الإسلام].
(^٤) سورة التوبة (٦٠).
(^٥) سورة التوبة (٦٠) وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ سقط من الأصل.
1254
المجلد
العرض
69%
الصفحة
1254
(تسللي: 1254)