أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فقال عمار: كلنا تكلم بالذي قالوا له، فلولا أن الله ﵎ تداركنا غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه حتى ملوه فتركوه (^١)، فقيل: نزلت هذه الآية في هؤلاء، وقيل: في أمثالهم، وكل ذلك سواء، وقد رأى النبي - ﷺ - عمارا يبكي من قِيْلِه فطيب نفسه وقال: (إن عادوا فعد) (^٢).
وهذه الآية تدل على أنه ما أُكره الإنسان عليه من قول، فلم يقله عن اعتقاد فلا شيء عليه.
فأما أن يُكْره على أن يَقتل أو يَزني أو ما أشبه ذلك من ظلم الإنسان، فلا يجوز له استعمال التقية في ذلك (^٣)، والله أعلم.
قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (^٤).
_________
(^١) قول عمار - ﵁ - الذي ذكره المؤلف ﵀ لم أجده، وهو في معنى ما روي عن مجاهد وابن مسعود، وقد تقدم تخريجهما في الهامش قبله.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ٦٥١) والبيهقي [٨/ ٢٠٨ كتاب المرتد، باب المكره على الردة] نحوه، قال ابن حجر في الفتح (١٢/ ٣٢٧): " وهو مرسل ورجاله ثقات".
(^٣) ذكر المؤلف ﵀ صورتين للعذر بالإكراه، الأولى: القتل، ولا خلاف بين أهل العلم أنه لا يجوز للمرء أن يقتل غيره استبقاء لنفسه.
والثانية: الإكراه على الزنا، وقد اختلف فيه: فذهب ابن الماجشون إلى عدم الجواز وألزمه الحد، وتبعه المؤلف هنا، وصحح ابن العربي جواز ذلك، وسبب الخلاف: أن مَن لم يعذر بالإكراه في الزنا، نظر إلى أن فعل الزنا صادر عن شهوة خَلْقِية، لا يتصور فيها الإكراه، ومن عذر به نظر إلى السبب الذي حمله على الزنا وهو الإكراه. ينظر: أحكام القرآن (٣/ ١٦٠) وفتح الباري (١٣/ ٢٧٦).
(^٤) سورة النحل (١٢٦).
وهذه الآية تدل على أنه ما أُكره الإنسان عليه من قول، فلم يقله عن اعتقاد فلا شيء عليه.
فأما أن يُكْره على أن يَقتل أو يَزني أو ما أشبه ذلك من ظلم الإنسان، فلا يجوز له استعمال التقية في ذلك (^٣)، والله أعلم.
قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (^٤).
_________
(^١) قول عمار - ﵁ - الذي ذكره المؤلف ﵀ لم أجده، وهو في معنى ما روي عن مجاهد وابن مسعود، وقد تقدم تخريجهما في الهامش قبله.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ٦٥١) والبيهقي [٨/ ٢٠٨ كتاب المرتد، باب المكره على الردة] نحوه، قال ابن حجر في الفتح (١٢/ ٣٢٧): " وهو مرسل ورجاله ثقات".
(^٣) ذكر المؤلف ﵀ صورتين للعذر بالإكراه، الأولى: القتل، ولا خلاف بين أهل العلم أنه لا يجوز للمرء أن يقتل غيره استبقاء لنفسه.
والثانية: الإكراه على الزنا، وقد اختلف فيه: فذهب ابن الماجشون إلى عدم الجواز وألزمه الحد، وتبعه المؤلف هنا، وصحح ابن العربي جواز ذلك، وسبب الخلاف: أن مَن لم يعذر بالإكراه في الزنا، نظر إلى أن فعل الزنا صادر عن شهوة خَلْقِية، لا يتصور فيها الإكراه، ومن عذر به نظر إلى السبب الذي حمله على الزنا وهو الإكراه. ينظر: أحكام القرآن (٣/ ١٦٠) وفتح الباري (١٣/ ٢٧٦).
(^٤) سورة النحل (١٢٦).
1285