اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وإذا لم يكن في المصحف إلا ألف واحدة كانت القراءة الموافقة لها أولى (^١) وهي أيضا أصح في المعنى (^٢) فيكون أَمَرْنا خفيفة، فإن كانت أمرناهم بالطاعة فذاك، وإن كانت على ما تعرفه العرب بلسانها كثرنا فحسن أيضا؛ لأنه ليس يكاد يهلك الناس إلا بفساد عامتهم؛ لأن النبي - ﷺ - قيل له: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث) (^٣).
قال الله ﷿: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (^٤)
قرأها أهل الحجاز وأهل العراق: (من الذُل) بالضم، وكسر
قوم (^٥)، وجميعا لغتان في القرآن، قال الله: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ (^٦) وقال: ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ (^٧).
_________
(^١) الظاهر أن القراءات الثلاث كلها موافقة لرسم المصحف، وإنما الاختلاف من حيث الضبط، وقد سبق أن ثنتان منها متواترة، وهما (أَمَرْنا) و(آمَرْنا) والثالثة شاذة وهي: (أَمَّرْنا).
(^٢) ينظر في معنى (أمرنا): تفسير البحر المحيط (٦/ ١٧) ومفردات الراغب (٢٠) وغريب الحديث للحربي (١/ ٨٦).
(^٣) أخرجه البخاري [٦٨٣ كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج] ومسلم [٤/ ١٧٤٩ كتاب الفتن وأشراط الساعة].
(^٤) سورة الإسراء (٢٣/ ٢٤).
(^٥) أما قراءة الضم فهي قراءة الأئمة العشرة، وأما قراءة الكسر فقد قرأ بها ابن عباس وعروة بن جبير والجحدري وابن وثاب، وهي قراءة شاذة. ينظر: شواذ الكرماني (...) وإعراب القراءات الشواذ للعكبري (...) والمحتسب (...) ومفتاح الكنوز للقباقبي (...) والبحر المحيط (٦/ ٢٦) ..
(^٦) سورة البقرة (٦١).
(^٧) سورة الشورى (٤٥).
1290
المجلد
العرض
71%
الصفحة
1290
(تسللي: 1290)