أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^١).
قال ابن عباس وابن عمر: سواء العاكف فيه والباد في المسجد الحرام (^٢).
وقال جماعة من المفسرين مثل ذلك (^٣).
وأما العاكف: فهم أهل مكة، وأما البادي: فهم أهل البادية ومن سلكها من أهل القرى وسائر الأمصار.
وقال آخرون: الناس في رباع مكة سواء من احتاج سكن، وروي ذلك من طرق الشيوخ: (أن رسول الله - ﷺ - وأبا بكر وعمر - رحمة الله عليهما - قُبِضُوا وما تدعى رباع مكة إلا السوائب (^٤)، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن) (^٥)
وروى عبيد الله (^٦) عن نافع (^٧) عن ابن عمر: أن عمر كان نهى أن تغلق دور مكة في زمان الحاج، وأن الناس كانوا ينزلون منها حيثما وجدوه فارغا، حتى كانوا يضطربون البساط في جوف الدور (^٨).
وقال ابن عباس: إن عمر - ﵁ - جعل أسفل الوادي وأعلاه مناخا للحاج، وجعل جِيَاد (^٩) وقُعَيْقِعَان (^١٠) للمريحين (^١١) ومذاهب الناس (^١٢).
وقال عكرمة وسئل عن كراء منازل مكة: لا بأس بذلك، قد اشترى عمر ابن الخطاب - ﵁ - بأربعة آلاف جعلها سجنا (^١٣).
وقال عطاء: كانوا يكرهون أجرة الدور بمكة (^١٤).
_________
(^١) سورة الحج (٢٥).
(^٢) قول ابن عباس أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ١٢٨) والطحاوي شرح معاني الآثار (٤/ ٥١) والطبراني في الكبير (١٢/ ٦٧).
وأما قول ابن عمر فقد عزاه في فتح الباري (٣/ ٥٢٧) والدر المنثور (٦/ ٢٥) إلى مسند عبد بن حميد.
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ١٢٩) وشرح معاني الآثار (٤/ ٥١) عن عطاء.
وقول سعيد بن جبير والحسن أخرجه عنهما ابن أبي شيبة [٣/ ٤٢٦ كتاب الحج، باب قوله: سواء العاكف فيه والباد].
(^٤) قال في شرح سنن ابن ماجه (١/ ٢٢٤): " السوائب جمع سائبة، ومعناه: الشيء المهمل، فيطلق على العبد إذا أسقط سيده الولاء ... وعلى الأرض إذا تركت بغير ملك".
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة [٣/ ٣٣١ كتاب الحج، باب في بيع رباع مكة] وابن ماجه [٢/ ٢٠٠ كتاب الحج، باب أجر بيوت مكة] والدارقطني [٣/ ٤٤ كتاب البيوع] والبيهقي [٦/ ٣٥ كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع دور مكة] عن علقمة الكناني، وقال: هذا منقطع، وقال ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٢٦): " وفي إسناده انقطاع وإرسال".
(^٦) هو: عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو بكر المدني، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، مات قبل سنة ١٠٦ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ١٠٤) وتهذيب التهذيب (٤/ ١٩).
(^٧) هو: نافع مولى عبد الله بن عمر، أبو عبد الله، أصابه عبد الله في غزاة، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي بالمدينة سنة ١١٧ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٢١٩) وتهذيب التهذيب (٥/ ٥٨٩).
(^٨) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٤٧) عن عبيد الله به، لكن قال: الفساطيط بدل البساط.
(^٩) جياد وأَجْياد واحد، وهو: موضع بمكة مما يلي الصفا، واختلف في سبب تسميته بهذا، ومما قيل: إنه سمي بذلك لأن تُبَّعًا لما قدم مكة ربط خيله فيه فسمي بذلك. ينظر: معجم ما استعجم (١/ ١١٥) معجم البلدان (١/ ١٠٥).
(^١٠) قُعَيْقِعَان بالضم ثم الفتح بلفظ التصغير، اسم جبل بمكة، قيل: إنما سمي بذلك لأن قُطُورَاء وجُرْهما لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه. ينظر: معجم البلدان (٤/ ٣٧٩).
(^١١) قال في اللسان مادة: روح: " بالفتح، هو الموضع الذي يروح إليه القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه ".
(^١٢) جزء من أثر أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٤٤).
(^١٣) لم أجده عن عكرمة مع طول البحث، وقد أخرجه عبد الرزاق [٥/ ١٤٧ كتاب المناسك، باب الكراء في الحرم ..] والبيهقي [٦/ ٣٤ كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع دور مكة ..] عن عمرو بن دينار، بنحوه.
(^١٤) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٤٨) عن عطاء، بنحوه.
قال ابن عباس وابن عمر: سواء العاكف فيه والباد في المسجد الحرام (^٢).
وقال جماعة من المفسرين مثل ذلك (^٣).
وأما العاكف: فهم أهل مكة، وأما البادي: فهم أهل البادية ومن سلكها من أهل القرى وسائر الأمصار.
وقال آخرون: الناس في رباع مكة سواء من احتاج سكن، وروي ذلك من طرق الشيوخ: (أن رسول الله - ﷺ - وأبا بكر وعمر - رحمة الله عليهما - قُبِضُوا وما تدعى رباع مكة إلا السوائب (^٤)، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن) (^٥)
وروى عبيد الله (^٦) عن نافع (^٧) عن ابن عمر: أن عمر كان نهى أن تغلق دور مكة في زمان الحاج، وأن الناس كانوا ينزلون منها حيثما وجدوه فارغا، حتى كانوا يضطربون البساط في جوف الدور (^٨).
وقال ابن عباس: إن عمر - ﵁ - جعل أسفل الوادي وأعلاه مناخا للحاج، وجعل جِيَاد (^٩) وقُعَيْقِعَان (^١٠) للمريحين (^١١) ومذاهب الناس (^١٢).
وقال عكرمة وسئل عن كراء منازل مكة: لا بأس بذلك، قد اشترى عمر ابن الخطاب - ﵁ - بأربعة آلاف جعلها سجنا (^١٣).
وقال عطاء: كانوا يكرهون أجرة الدور بمكة (^١٤).
_________
(^١) سورة الحج (٢٥).
(^٢) قول ابن عباس أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ١٢٨) والطحاوي شرح معاني الآثار (٤/ ٥١) والطبراني في الكبير (١٢/ ٦٧).
وأما قول ابن عمر فقد عزاه في فتح الباري (٣/ ٥٢٧) والدر المنثور (٦/ ٢٥) إلى مسند عبد بن حميد.
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ١٢٩) وشرح معاني الآثار (٤/ ٥١) عن عطاء.
وقول سعيد بن جبير والحسن أخرجه عنهما ابن أبي شيبة [٣/ ٤٢٦ كتاب الحج، باب قوله: سواء العاكف فيه والباد].
(^٤) قال في شرح سنن ابن ماجه (١/ ٢٢٤): " السوائب جمع سائبة، ومعناه: الشيء المهمل، فيطلق على العبد إذا أسقط سيده الولاء ... وعلى الأرض إذا تركت بغير ملك".
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة [٣/ ٣٣١ كتاب الحج، باب في بيع رباع مكة] وابن ماجه [٢/ ٢٠٠ كتاب الحج، باب أجر بيوت مكة] والدارقطني [٣/ ٤٤ كتاب البيوع] والبيهقي [٦/ ٣٥ كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع دور مكة] عن علقمة الكناني، وقال: هذا منقطع، وقال ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٢٦): " وفي إسناده انقطاع وإرسال".
(^٦) هو: عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو بكر المدني، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، مات قبل سنة ١٠٦ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ١٠٤) وتهذيب التهذيب (٤/ ١٩).
(^٧) هو: نافع مولى عبد الله بن عمر، أبو عبد الله، أصابه عبد الله في غزاة، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي بالمدينة سنة ١١٧ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٢١٩) وتهذيب التهذيب (٥/ ٥٨٩).
(^٨) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٤٧) عن عبيد الله به، لكن قال: الفساطيط بدل البساط.
(^٩) جياد وأَجْياد واحد، وهو: موضع بمكة مما يلي الصفا، واختلف في سبب تسميته بهذا، ومما قيل: إنه سمي بذلك لأن تُبَّعًا لما قدم مكة ربط خيله فيه فسمي بذلك. ينظر: معجم ما استعجم (١/ ١١٥) معجم البلدان (١/ ١٠٥).
(^١٠) قُعَيْقِعَان بالضم ثم الفتح بلفظ التصغير، اسم جبل بمكة، قيل: إنما سمي بذلك لأن قُطُورَاء وجُرْهما لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه. ينظر: معجم البلدان (٤/ ٣٧٩).
(^١١) قال في اللسان مادة: روح: " بالفتح، هو الموضع الذي يروح إليه القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه ".
(^١٢) جزء من أثر أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٤٤).
(^١٣) لم أجده عن عكرمة مع طول البحث، وقد أخرجه عبد الرزاق [٥/ ١٤٧ كتاب المناسك، باب الكراء في الحرم ..] والبيهقي [٦/ ٣٤ كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع دور مكة ..] عن عمرو بن دينار، بنحوه.
(^١٤) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٤٨) عن عطاء، بنحوه.
1321