أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
مائة والرجم) (^١) فكان الرجم بأمر الله ﷿؛ لأن عمر - ﵁ - أخبرنا أنهم كانوا يقرؤونها، فظنها قرآنا وقد كان وحيا (^٢) فعلمنا بذلك أنه من عند الله، وأن الرسول - ﷺ - سن مع الرجم كما سن مع جلد البكر التغريب.
ومن شأن السنة أن تنسخ السنة، والسنة لا تنسخ القرآن، وإنما ينسخ القرآن القرآن، والسنة فقد تشرح خفي القرآن ولا تنسخه، فلو كان جلد الثيب بالقرآن لما جاز نسخه إلا بالقرآن، فنسخ رسول الله - ﷺ - ما سن من جلد الثيب بسنته، لما رواه أبو
_________
(^١) أخرجه مسلم [١٦٩٠ كتاب الحدود] بنحوه.
(^٢) يشير المؤلف إلى الرواية التي أخرجها البخاري [١٤٣٢ كتاب الحدود، باب رجم الحبلى ..] ومسلم [٣/ ١٠٦٤ كتاب الحدود] عن ابن عباس ﵄ أن عمر بن الخطاب قال وهو جالس على منبر رسول الله - ﷺ -: إن الله قد بعث محمدا - ﷺ - بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - ﷺ - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله).
وقول المؤلف ﵀: لأن عمر - ﵁ - أخبرنا أنهم كانوا يقرؤونها فظنها قرآنا وقد كان وحيا، محل نظر، فمع أن فيه تخطئة لعمر بن الخطاب - ﵁ - ونسبة قوله إلى الظن، والحال أنه مُخْبر بأمر واقعٍ، فهو يقتضي أن تكون آية الرجم وحيا كوحي السنة، وليست قرآنا يتلى كسائر ما نزل من القرآن، والروايات الثابتة دلالتها صريحة على أنها كانت قرآنا يتلى، إذ فيها قوله - ﵁ -: (إن الله قد بعث محمدا - ﷺ - بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - ﷺ - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله) فسماها آية وأخبر أنهم كانوا يقرؤونها، وإذا علمنا أن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال ذلك بمحضر من صحابة رسول - ﷺ - ولم ينكر عليه أحد، تيقنا أنه - ﵁ - لم يقل ذلك بمجرد ظنه، ومما يشهد لرواية عمر بن الخطاب - ﵁ - ما أخرجه الحاكم [٤/ ٤٠٠ كتاب الحدود] عن سهل بن حنيف أن خالته أخبرته، قالت: لقد أقرأنا رسول الله - ﷺ - آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما اقترفا من اللذة) قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ومن شأن السنة أن تنسخ السنة، والسنة لا تنسخ القرآن، وإنما ينسخ القرآن القرآن، والسنة فقد تشرح خفي القرآن ولا تنسخه، فلو كان جلد الثيب بالقرآن لما جاز نسخه إلا بالقرآن، فنسخ رسول الله - ﷺ - ما سن من جلد الثيب بسنته، لما رواه أبو
_________
(^١) أخرجه مسلم [١٦٩٠ كتاب الحدود] بنحوه.
(^٢) يشير المؤلف إلى الرواية التي أخرجها البخاري [١٤٣٢ كتاب الحدود، باب رجم الحبلى ..] ومسلم [٣/ ١٠٦٤ كتاب الحدود] عن ابن عباس ﵄ أن عمر بن الخطاب قال وهو جالس على منبر رسول الله - ﷺ -: إن الله قد بعث محمدا - ﷺ - بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - ﷺ - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله).
وقول المؤلف ﵀: لأن عمر - ﵁ - أخبرنا أنهم كانوا يقرؤونها فظنها قرآنا وقد كان وحيا، محل نظر، فمع أن فيه تخطئة لعمر بن الخطاب - ﵁ - ونسبة قوله إلى الظن، والحال أنه مُخْبر بأمر واقعٍ، فهو يقتضي أن تكون آية الرجم وحيا كوحي السنة، وليست قرآنا يتلى كسائر ما نزل من القرآن، والروايات الثابتة دلالتها صريحة على أنها كانت قرآنا يتلى، إذ فيها قوله - ﵁ -: (إن الله قد بعث محمدا - ﷺ - بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - ﷺ - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله) فسماها آية وأخبر أنهم كانوا يقرؤونها، وإذا علمنا أن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال ذلك بمحضر من صحابة رسول - ﷺ - ولم ينكر عليه أحد، تيقنا أنه - ﵁ - لم يقل ذلك بمجرد ظنه، ومما يشهد لرواية عمر بن الخطاب - ﵁ - ما أخرجه الحاكم [٤/ ٤٠٠ كتاب الحدود] عن سهل بن حنيف أن خالته أخبرته، قالت: لقد أقرأنا رسول الله - ﷺ - آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما اقترفا من اللذة) قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
1356