أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وحده وكانت العرب تعاير ذلك بينهم، ويسمى الرجل إذا أكل وحده المُرْضَع (^١)، فكان أحدهم إذا وضع طعامه ليأكل أو جلب لِقْحَتَه ليشرب نادى من حوله، فإن أجابه أحد وإلا نصب عودا بين يديه بدل الرجل فيأكل ويشرب، قال: فنزل رجل من العرب واديًا وحلب لقحة له فنادى: هل بالوادي من أحد فليأت، فسمعه رجل فلم يجبه واختفى له في مكان، فلما علم أنه لم يجبه أحد أخذ عودًا أو خشبة فنصبها ثم أخذ الإناء ليشرب خرج إليه فقال: يا مرضع أتشرب وحدك! فخشي الآخر إن أفلت منه أن يعير بشربه وحده، فيصير ذلك عليه عارا، فعدا عليه بالسيف فقتله، فلما جاء الإسلام نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ (^٢)
روى الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله - ﷺ - فكانوا يدفعون مفاتيحهم إلى ضُمَنَائهم، ويقولون: إن احتجتم فكلوا، فيقولون: إنما أَحَلّوه (^٣) لنا عن غير طيب نفس، فأنزل الله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا﴾ (^٤) إلى آخر الآية (^٥).
_________
(^١) المرضع: اللئيم، قال في النهاية (٢/ ٢١٠): " سمي به لأنه للؤمه يرضع إبله أو غنمه ليلا لئلا يُسمع صوت حلبه".
(^٢) سورة النور (٦١).
والأثر أورده السمعاني في تفسيره (٢/ ٥٥٢) دون تسمية قائله.
(^٣) لوحة رقم [٢/ ٢١٩].
(^٤) سورة النور (٦١)، وفي الأصل: (لا جناح عليكم أن تأكلوا) وهو خطأ.
(^٥) أخرجه البيهقي [٧/ ٢٧٥ كتاب الصداق، باب نسخ الضيق في الأكل من مال الغير] من طريق الزهري، بنحوه.
روى الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله - ﷺ - فكانوا يدفعون مفاتيحهم إلى ضُمَنَائهم، ويقولون: إن احتجتم فكلوا، فيقولون: إنما أَحَلّوه (^٣) لنا عن غير طيب نفس، فأنزل الله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا﴾ (^٤) إلى آخر الآية (^٥).
_________
(^١) المرضع: اللئيم، قال في النهاية (٢/ ٢١٠): " سمي به لأنه للؤمه يرضع إبله أو غنمه ليلا لئلا يُسمع صوت حلبه".
(^٢) سورة النور (٦١).
والأثر أورده السمعاني في تفسيره (٢/ ٥٥٢) دون تسمية قائله.
(^٣) لوحة رقم [٢/ ٢١٩].
(^٤) سورة النور (٦١)، وفي الأصل: (لا جناح عليكم أن تأكلوا) وهو خطأ.
(^٥) أخرجه البيهقي [٧/ ٢٧٥ كتاب الصداق، باب نسخ الضيق في الأكل من مال الغير] من طريق الزهري، بنحوه.
1434