أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال الحسن: كان رجل في حلقتنا فسمع الآية فقال: أعدها، ثم قام إلى رجل بينه وبينه شيء فكلمه، قال الحسن: كذلك المؤمن إذا سمع شيئًا انتفع به (^١).
ومعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ (^٢) قابل من أساء بالإحسان يجتمع لك الثوابان، ويندم المسيء.
وأما الآية الأخرى: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ﴾ (^٣) فهذه توجب على المسلم العاقل معاشرة الصديق والعدو بالجميل، فأما الصديق فتتمكن مروءته ويزيد إخلاصه، وأما العدو فلعله يندم فإن لم يندم أمسك وقل أذاه.
(^٤) وقد روي عن النبي - ﷺ - أن السجدة في هذه السورة بالآية الأولى (^٥).
وكان مسروق وأصحاب عبد الله (^٦) وأبو عبد الرحمن السلمي (^٧) وإبراهيم (^٨) وأبو صالح يحي بن وثاب (^٩) وطلحة (^١٠) وزبيد (^١١) يسجدون في الآية الأولى من حم السجدة (^١٢).
_________
(^١) لم أجده.
(^٢) سورة المؤمنون (٩٦).
(^٣) سورة فصلت (٣٤).
(^٤) كذا في الأصل، لم يكتب الآية التي فيها السجدة، وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا! الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (فصلت: ٣٧).
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة [١/ ٣٧٢ كتاب الصلوات، باب من كان يسجد بالأولى]
(^٦) هو ابن مسعود، تقدم.
(^٧) هو: عبد الله بن حبيب بن رُبَيِعة، أبو عبد الرحمن السلمي، شهد مع علي صفين، قال ابن سعد عم ابن عمر: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة ٧٢ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٤٤٧) وتهذيب التهذيب (٣/ ١١٥).
(^٨) هو النخعي، تقدم.
(^٩) كذا في الأصل أن أبا صالح هو يحيى بن وثاب، والظاهر أنه خطأ من الناسخ، وإنما هو أبو صالح ويحي ابن وثاب، وذلك لأمرين:
الأول: أن القول بالسجود عند هذا الموضع، قد قاله أبو صالح، ويحيى بن وثاب، كما يأتي الإشارة إليه في الحاشية بعده.
الثاني: لم ينقل أحد من أهل التراجم والرجال - فيما وقفت عليه - أن كنية يحيى بن وثاب هي أبو صالح.
وإذًا فأبو صالح هو: مولى ابن عباس، وقيل: مولى أم هانئ، قلت: وقد تقدم ترجمة مولى أم هانئ، وقيل: هو ميزان البصري، قال عنه ابن معين: ثقة مأمون. ينظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٥٧٢).
وأما يحيى بن وثاب فهو: يحي بن وثاب الكوفي، مولى بني كاهل من بني أسد بن خزيمة، قال العجلي: تابعي ثقة مقرئ الكوفة، توفي سنة ١٠٣ هـ. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٩٣) ومعرفة القراء الكبار (١/ ٦٥).
(^١٠) هو: طلحة بن مُصرّف بن عمرو بن كعب اليامي، أبو محمد الكوفي، قال ابن إدريس: كانوا يسمونه سيد القراء، مات سنة ١١٢. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٥١٢) وتهذيب التهذيب (٣/ ١٩).
(^١١) هو: زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث وكان في عداد الشيوخ، مات سنة ١٢٢ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٥١٣) وتهذيب التهذيب (٢/ ١٨٨).
(^١٢) أما الأثر عن ابن مسعود فقد أخرجه الحاكم [٢/ ٤٧٩ كتاب التفسير] وصححه، والبيهقي [٢/ ٣٢٦ أبواب سجود التلاوة، باب رقم ٤٦١] والطبراني في الكبير (٩/ ١٤٧).
وأما أثر السلمي وأبو صالح وطلحة والنخعي وزبيد، فقد أخرجه ابن أبي شيبة [١/ ٣٧٢ كتاب الصلوات، باب من كان يسجد بالأولى].
وأما قول ابن وثاب فقد أشار إليه ابن العربي في أحكام القرآن (٤/ ٨٧).
ومعنى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ (^٢) قابل من أساء بالإحسان يجتمع لك الثوابان، ويندم المسيء.
وأما الآية الأخرى: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ﴾ (^٣) فهذه توجب على المسلم العاقل معاشرة الصديق والعدو بالجميل، فأما الصديق فتتمكن مروءته ويزيد إخلاصه، وأما العدو فلعله يندم فإن لم يندم أمسك وقل أذاه.
(^٤) وقد روي عن النبي - ﷺ - أن السجدة في هذه السورة بالآية الأولى (^٥).
وكان مسروق وأصحاب عبد الله (^٦) وأبو عبد الرحمن السلمي (^٧) وإبراهيم (^٨) وأبو صالح يحي بن وثاب (^٩) وطلحة (^١٠) وزبيد (^١١) يسجدون في الآية الأولى من حم السجدة (^١٢).
_________
(^١) لم أجده.
(^٢) سورة المؤمنون (٩٦).
(^٣) سورة فصلت (٣٤).
(^٤) كذا في الأصل، لم يكتب الآية التي فيها السجدة، وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا! الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (فصلت: ٣٧).
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة [١/ ٣٧٢ كتاب الصلوات، باب من كان يسجد بالأولى]
(^٦) هو ابن مسعود، تقدم.
(^٧) هو: عبد الله بن حبيب بن رُبَيِعة، أبو عبد الرحمن السلمي، شهد مع علي صفين، قال ابن سعد عم ابن عمر: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة ٧٢ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٤٤٧) وتهذيب التهذيب (٣/ ١١٥).
(^٨) هو النخعي، تقدم.
(^٩) كذا في الأصل أن أبا صالح هو يحيى بن وثاب، والظاهر أنه خطأ من الناسخ، وإنما هو أبو صالح ويحي ابن وثاب، وذلك لأمرين:
الأول: أن القول بالسجود عند هذا الموضع، قد قاله أبو صالح، ويحيى بن وثاب، كما يأتي الإشارة إليه في الحاشية بعده.
الثاني: لم ينقل أحد من أهل التراجم والرجال - فيما وقفت عليه - أن كنية يحيى بن وثاب هي أبو صالح.
وإذًا فأبو صالح هو: مولى ابن عباس، وقيل: مولى أم هانئ، قلت: وقد تقدم ترجمة مولى أم هانئ، وقيل: هو ميزان البصري، قال عنه ابن معين: ثقة مأمون. ينظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٥٧٢).
وأما يحيى بن وثاب فهو: يحي بن وثاب الكوفي، مولى بني كاهل من بني أسد بن خزيمة، قال العجلي: تابعي ثقة مقرئ الكوفة، توفي سنة ١٠٣ هـ. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٩٣) ومعرفة القراء الكبار (١/ ٦٥).
(^١٠) هو: طلحة بن مُصرّف بن عمرو بن كعب اليامي، أبو محمد الكوفي، قال ابن إدريس: كانوا يسمونه سيد القراء، مات سنة ١١٢. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٥١٢) وتهذيب التهذيب (٣/ ١٩).
(^١١) هو: زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث وكان في عداد الشيوخ، مات سنة ١٢٢ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٥١٣) وتهذيب التهذيب (٢/ ١٨٨).
(^١٢) أما الأثر عن ابن مسعود فقد أخرجه الحاكم [٢/ ٤٧٩ كتاب التفسير] وصححه، والبيهقي [٢/ ٣٢٦ أبواب سجود التلاوة، باب رقم ٤٦١] والطبراني في الكبير (٩/ ١٤٧).
وأما أثر السلمي وأبو صالح وطلحة والنخعي وزبيد، فقد أخرجه ابن أبي شيبة [١/ ٣٧٢ كتاب الصلوات، باب من كان يسجد بالأولى].
وأما قول ابن وثاب فقد أشار إليه ابن العربي في أحكام القرآن (٤/ ٨٧).
1513