اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
عنق هذا المنافق. قال: إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم؟ وفي جماعة أحاديث أن الآية نزلت في ذلك، وروى هذا الحديث جماعة عن علي ﵀، منهم: أبو عبد الرحمن السلمي، وعبيد الله بن أبي رافع (^١) وغيرهما (^٢) وقد روي عن جماعة من التابعين نحو ذلك متصلا (^٣).
وقال الزهري (^٤) فيه نزلت حتى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥).
قال الله ﵎: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾
إلى قوله: ﴿وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (^٦).
فالأسوة الحسنة من الآية التبرؤ منهم ومما يعبدون، والكفر بهم والعداوة لهم والبغضاء حتى يؤمنوا، الأسوة إلى هاهنا، ثم قال: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ مستثنيا فلا أسوة في ذلك لأنه كان وعدهما ثم تبرأ منهما (^٧)، فليس لأحد أن يتأسى به في ذلك.
_________
(^١) هو: عبيد الله بن مولى رسول الله - ﷺ - أبي رافع المدني، مولى النبي - ﷺ -، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ١٣٩) وتهذيب التهذيب (٤/ ١٠).
(^٢) أما طريق أبي عبد الرحمن السلمي، فقد أخرجه البخاري [١٣٢٦ كتاب الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر] ومسلم [٤/ ١٥٤١ كتاب فضائل الصحابة].
وأما طريق أبي رافع، فقد أخرجه البخاري [٦٠٩ كتاب الجهاد، باب الجاسوس] ومسلم [٤/ ١٥٤٠ كتاب فضائل الصحابة].
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٥٦) عن عدد من التابعين.
(^٤) لوحة رقم [٢/ ٢٧٥].
(^٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٨٧) والطبري في تفسيره (١٢/ ٥٨) به.
(^٦) سورة الممتحنة (٤).
(^٧) كذا في الأصل بالتثنية في الموضعين، والظاهر من السياق أنه بالإفراد.
1602
المجلد
العرض
88%
الصفحة
1602
(تسللي: 1602)