أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
والعتق لا يشتغل به، ولا يدوم فعله، فدخل في باب الرخصة، وإن كنا ننهى عنه - أيضا - كما نأمر ألا يتخلف أحد عن جمعة ولا نرى من يتشاغل عن جمعة واحدة معاقبا (^١).
وكان النبي - ﷺ - يخطب في الجمعة خطبتين، يقعد بينهما قعدة خفيفة، وكذلك كان أبو بكر وعمر، وروى ذلك جابر بن سمرة (^٢) وغيره (^٣).
_________
(^١) ووجه ذلك: أن الوعيد إنما جاء في حق من تركها ثلاثا، أما ما دون ذلك فلا يتوجه له الوعيد، قال في مواهب الجليل (٢/ ٥٣٢) في معرض تقرير هذا الوجه: " ولما قال رسول الله - ﷺ - (من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر ولا علة، طبع الله على قلبه بطابع النفاق) دل على أن ما دون الثلاث بخلاف ذلك، في عظم الإثم وكثرة الوعيد، فوجب أن يُلْحَق ذلك بالصغائر ... حتى يفعل ذلك ثلاثا متواليات، فيتبين بذلك أنه متهاون بدينه غير مُتَوقٍ فيه".
وأصل المسألة يعود إلى حكم صلاة الجماعة، فمن قال بوجوبها على الأعيان؛ فإن المتشاغل عنها بغير عذر آثم؛ لتركه ما أُمر به، ومن قال: بعدم وجوبها على الأعيان لم يَعُدَّ تاركها آثما.
على أن الوعيد في الحديث لمن ترك الجمعة ثلاثا، معنى خاص، لا ينفي أن يكون من تركها دون الثلاث يلحقه الإثم، لأن الوعيد الوارد على الثلاث وعيد مغلظ، فيحتمل أن يكون ما دونها معاقب عليه، لكن لا يبلغ قدر عقوبة من تركها ثلاثا، والله أعلم.
(^٢) هو: جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب العامري، أبو عبد الله، له ولأبيه صحبة - ﵃ -، قال: جالست النبي - ﷺ - أكثر من مائة مرة، توفي في سنة ٧٤ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٦) والإصابة (١/ ٥٤٣).
(^٣) أما حديث جابر فقد أخرجه أحمد (٥/ ٩١) وابن حبان [٧/ ٣٩ كتاب الصلاة، باب الجمعة، ذكر وصف الخطبة] والحاكم [١/ ٤٢٣ كتاب] وقال: صحيح على شرط مسلم.
وفي معناه ما أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٠) عن السائب بن يزيد، وكذلك أخرجه - أيضا - عن ابن عباس (١١/ ٢٠٩).
وأما ما يدل على فعل الرسول - ﷺ - وأبي بكر وعمر - ﵃ - فقد أخرجه الشافعي في مسنده ص ٦٦ عن أبي هريرة - ﵁ -، وفي معناه ما أخرجه عبد الرزاق [٣/ ١٨٧ كتاب الجمعة، باب الخطبة قائما] عن سليمان بن موسى.
وممن روى ذلك عن النبي - ﷺ - ابن عمر فيما أخرجه البخاري [١٨٣ كتاب الجمعة، باب القعدة بين الخطبتين]
وكان النبي - ﷺ - يخطب في الجمعة خطبتين، يقعد بينهما قعدة خفيفة، وكذلك كان أبو بكر وعمر، وروى ذلك جابر بن سمرة (^٢) وغيره (^٣).
_________
(^١) ووجه ذلك: أن الوعيد إنما جاء في حق من تركها ثلاثا، أما ما دون ذلك فلا يتوجه له الوعيد، قال في مواهب الجليل (٢/ ٥٣٢) في معرض تقرير هذا الوجه: " ولما قال رسول الله - ﷺ - (من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر ولا علة، طبع الله على قلبه بطابع النفاق) دل على أن ما دون الثلاث بخلاف ذلك، في عظم الإثم وكثرة الوعيد، فوجب أن يُلْحَق ذلك بالصغائر ... حتى يفعل ذلك ثلاثا متواليات، فيتبين بذلك أنه متهاون بدينه غير مُتَوقٍ فيه".
وأصل المسألة يعود إلى حكم صلاة الجماعة، فمن قال بوجوبها على الأعيان؛ فإن المتشاغل عنها بغير عذر آثم؛ لتركه ما أُمر به، ومن قال: بعدم وجوبها على الأعيان لم يَعُدَّ تاركها آثما.
على أن الوعيد في الحديث لمن ترك الجمعة ثلاثا، معنى خاص، لا ينفي أن يكون من تركها دون الثلاث يلحقه الإثم، لأن الوعيد الوارد على الثلاث وعيد مغلظ، فيحتمل أن يكون ما دونها معاقب عليه، لكن لا يبلغ قدر عقوبة من تركها ثلاثا، والله أعلم.
(^٢) هو: جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب العامري، أبو عبد الله، له ولأبيه صحبة - ﵃ -، قال: جالست النبي - ﷺ - أكثر من مائة مرة، توفي في سنة ٧٤ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٦) والإصابة (١/ ٥٤٣).
(^٣) أما حديث جابر فقد أخرجه أحمد (٥/ ٩١) وابن حبان [٧/ ٣٩ كتاب الصلاة، باب الجمعة، ذكر وصف الخطبة] والحاكم [١/ ٤٢٣ كتاب] وقال: صحيح على شرط مسلم.
وفي معناه ما أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٠) عن السائب بن يزيد، وكذلك أخرجه - أيضا - عن ابن عباس (١١/ ٢٠٩).
وأما ما يدل على فعل الرسول - ﷺ - وأبي بكر وعمر - ﵃ - فقد أخرجه الشافعي في مسنده ص ٦٦ عن أبي هريرة - ﵁ -، وفي معناه ما أخرجه عبد الرزاق [٣/ ١٨٧ كتاب الجمعة، باب الخطبة قائما] عن سليمان بن موسى.
وممن روى ذلك عن النبي - ﷺ - ابن عمر فيما أخرجه البخاري [١٨٣ كتاب الجمعة، باب القعدة بين الخطبتين]
1628