اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
تذكر حديث فاطمة؟ قال مروان: إن كان بك الشر؛ فحسبك ما بين هذين من الشر (^١).
ورواه حماد بن زيد بإسناده مثله (^٢).
وقال سعيد بن المسيب: تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت السنة (^٣).
فعائشة قد علمت ما فعله رسول الله - ﷺ - في أمر ابنة قيس وأنه أسكنها، وفرق بينهم بسبب الشر، ألا ترى ما قالت: دع عنك ذكر فاطمة، في حديث حماد بن زيد فقد عرفت في أي شيء كان ذلك، فقد علمنا يقينا أنها قد عرفت شأن فاطمة وإيجاب رسول الله - ﷺ - السكنى وتحويله إياها بسبب الشر، فأيهما أولى بمعرفة ذلك عائشة أو ابنة قيس؟ وهل يكون بين معرفتهما تقارب (^٤).
وقد روي عن جماعة من السلف أنهم قالوا: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (^٥) أنه البذاء وسوء الخلق (^٦)، ولعلهم ذهبوا إلى قصة فاطمة بنت قيس، والله أعلم.
وروى عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، وأنه في مصحفه: ﴿إلا أن يفحشن عليكم﴾ قال ابن عباس عن أبي بن كعب: عليهم حل لهم إخراجها (^٧)، وإذا
_________
(^١) أخرجه مالك في الموطأ [٢/ ٤٥٣ كتاب الطلاق، باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها] به، ومن طريقه أخرجه البخاري [١١٥٥ كتاب الطلاق، باب قصة فاطمة بنت قيس] بنحوه.
(^٢) لم أجده.
(^٣) جزء من أثر أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٢٦ كتاب الطلاق، باب الكفيل في النفقة] وأبو داود [٢/ ٢٧٠ كتاب الطلاق، باب من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس] والبيهقي [٧/ ٤٧٤ كتاب النفقات، باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا].
(^٤) لئن كانت أم المؤمنين عائشة تفضلها علما، فإن فاطمة تميزت بأنها هي صاحبة القصة، ﵅ جميعا.
(^٥) سورة الطلاق (١).
(^٦) هو قول: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة. ينظر: تفسير الطبري (١٢/ ١٢٦) والدر المنثور (٨/ ١٩٢).
(^٧) أورده الثعالبي (٤/ ٣١٠).
1674
المجلد
العرض
92%
الصفحة
1674
(تسللي: 1674)