أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال: أبو عبد الرحمن (^١) قاموا حتى تورمت أقدامهم وسوقهم حتى (^٢) نزلت الرخصة: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ فاستراح الناس (^٣).
وقال قتادة: قاموا حولا أو حولين، حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم، فنزل التيسير (^٤).
وقال زيد بن أسلم: أول ما افترض الله ﵎ على رسوله وعلى المؤمنين صلاة الليل ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾ الآية إلى ﴿تَرْتِيلًا﴾ وكان نائما مُزَمِّلا ثيابه فقيل له: قم الليل، قم فصله ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ قال: هو القرآن وهو ثقيل مبارك، وكل حق ثقيل في الدنيا، ويثقل في الميزان يوم القيامة (^٥)، وثقله العمل بما فيه، وما رضي الله تعالى من العباد، بقول لا فعل معه، ولا بعلم لا عمل معه، فكانت صلاة الليل فريضة، فصلى رسول الله - ﷺ - والمؤمنون الليل على ما أمرهم الله به، قال ثم إن الله ﷿ منَّ على عباده فخففها، ووضع منها، فقال عز من قائل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ﴾ (^٦) يقول ساعتاهما ﴿أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴾ (^٧) من القرآن - هاهنا - يعني ما تيسر من قيام الليل فاقرؤوا فيه القرآن، فجاء هذا بنسخ الأول، ووسع الله
_________
(^١) هو: السُّلَمي.
(^٢) لوحة رقم [٢/ ٣٠٩].
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٨٠) به.
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣٢٤) به.
(^٥) لم أجده عن زيد بن أسلم، وأخرج الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٨١) نحوه، عن ابنه عبد الرحمن بن زيد.
(^٦) سورة المزمل (٢٠).
(^٧) سورة المزمل (٢٠)، وفي الأصل كتب: ما تيسر منه.
وقال قتادة: قاموا حولا أو حولين، حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم، فنزل التيسير (^٤).
وقال زيد بن أسلم: أول ما افترض الله ﵎ على رسوله وعلى المؤمنين صلاة الليل ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾ الآية إلى ﴿تَرْتِيلًا﴾ وكان نائما مُزَمِّلا ثيابه فقيل له: قم الليل، قم فصله ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ قال: هو القرآن وهو ثقيل مبارك، وكل حق ثقيل في الدنيا، ويثقل في الميزان يوم القيامة (^٥)، وثقله العمل بما فيه، وما رضي الله تعالى من العباد، بقول لا فعل معه، ولا بعلم لا عمل معه، فكانت صلاة الليل فريضة، فصلى رسول الله - ﷺ - والمؤمنون الليل على ما أمرهم الله به، قال ثم إن الله ﷿ منَّ على عباده فخففها، ووضع منها، فقال عز من قائل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ﴾ (^٦) يقول ساعتاهما ﴿أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴾ (^٧) من القرآن - هاهنا - يعني ما تيسر من قيام الليل فاقرؤوا فيه القرآن، فجاء هذا بنسخ الأول، ووسع الله
_________
(^١) هو: السُّلَمي.
(^٢) لوحة رقم [٢/ ٣٠٩].
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٨٠) به.
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣٢٤) به.
(^٥) لم أجده عن زيد بن أسلم، وأخرج الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٨١) نحوه، عن ابنه عبد الرحمن بن زيد.
(^٦) سورة المزمل (٢٠).
(^٧) سورة المزمل (٢٠)، وفي الأصل كتب: ما تيسر منه.
1712