أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال ابن شبرمة (^١) عن الحسن ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ علم أن لن تطيقوه (^٢).
وقال القُطَعي (^٣) سمعنا الحسن يقول: لا بد من قيام الليل ولو قدر حلب شاة، وقال محمد بن سيرين مثله (^٤)، قال إسماعيل (^٥): أحسبهما قالا كذلك لقول الله ﷿: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.
وقد زعم أبو حنيفة وأصحابه بهذه الآية ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ أن ذلك يجرى في صلاة الفرض (^٦)، وذهب عنهم ما أنزلت فيه الآية، وأنه في النوافل تخفيفا، يراد ما تيسر من سائر القرآن مع أم الكتاب، وخالفوا قول رسول الله - ﷺ -:؟ كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خِدَاج؟ (^٧) وقوله - ﵇ -:؟ من لم يقرأ بأم الكتاب - يريد المنفرد - فلا صلاة له؟ (^٨) ووضعوا الآية في غير موضعها وخالفوا المفسرين جميعا، وتفردوا بقول لم يقله أحد.
_________
(^١) هو: عبد الله بن شبرمة، تقدم.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٣) من طريق عباد بن راشد عن الحسن، به.
(^٣) هو: حزم بن أبي حزم مهران القطعي، أبو عبد الله البصري، قال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، هو من ثقات من بقي من أصحاب الحسن، أخرج له البخاري في الصحيح حديثا واحدا، توفي سنة ١٧٥ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ١٤٤) وتهذيب التهذيب (٢/ ٥٢٩).
(^٤) أخرجه عنهما ابن أبي شيبة [٢/ ٧٢ كتاب الصلاة، من كان يأمر بقيام الليل] به.
علق ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٨٩) على هذا القول بقوله: " والعلماء على خلافه، كلهم يقولون: إنه فضيلة لا فريضة، ولو كان قيام الليل فرضا؛ لكان مقدرا مؤقتا معلوما، كسائر الفرائض ".
(^٥) هو: ابن إسحاق القاضي.
(^٦) يشير المؤلف ﵀ إلى الخلاف المشهور بين أئمة المذاهب في حكم قراءة الفاتحة في الصلاة، حيث ذهب الأحناف - مستدلين بهذه الآية - إلى أن قراءة الفاتحة ليست فرضا على التعيين، ويجزئ عنها ما تيسر من القرآن سواها، قال في المبسوط (١/ ١٩): " قراءة الفاتحة لا تتعين ركنا في الصلاة عندنا ".
ينظر - أيضا ـ: بدائع الصنائع (١/ ١١١) وتبين الحقائق (١/ ١٠٥).
(^٧) أخرجه ابن ماجه [٨٤٠ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها، باب القراءة خلف الإمام] عن عائشة ﵂، به.
وأخرجه البيهقي [٢/ ٣٨ كتاب الصلاة، باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب] عن أبي هريرة - ﵁ -، به.
وهو عند مسلم [١/ ٢٤٨ كتاب الصلاة] من حديث أبي هريرة، بنحوه.
(^٨) أخرجه الدارمي [كتاب الصلاة، باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب] عبادة بن الصامت، به.
وهو عند البخاري [١٥١ كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم] ومسلم [٣٩٤ كتاب الصلاة] من حديث عبادة، بنحوه.
وقوله في أثناء الحديث: يريد المنفرد، هذا ليس من لفظ الحديث، وإنما من كلام المؤلف ﵀ تبعا لمذهب المالكية في أن الفاتحة لا تلزم المأموم.
ينظر: المدونة (١/ ٦٧) والنوادر والزيادات (١/ ١٧٧) والتاج والإكليل (١/ ٥١٨).
وقال القُطَعي (^٣) سمعنا الحسن يقول: لا بد من قيام الليل ولو قدر حلب شاة، وقال محمد بن سيرين مثله (^٤)، قال إسماعيل (^٥): أحسبهما قالا كذلك لقول الله ﷿: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.
وقد زعم أبو حنيفة وأصحابه بهذه الآية ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ أن ذلك يجرى في صلاة الفرض (^٦)، وذهب عنهم ما أنزلت فيه الآية، وأنه في النوافل تخفيفا، يراد ما تيسر من سائر القرآن مع أم الكتاب، وخالفوا قول رسول الله - ﷺ -:؟ كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خِدَاج؟ (^٧) وقوله - ﵇ -:؟ من لم يقرأ بأم الكتاب - يريد المنفرد - فلا صلاة له؟ (^٨) ووضعوا الآية في غير موضعها وخالفوا المفسرين جميعا، وتفردوا بقول لم يقله أحد.
_________
(^١) هو: عبد الله بن شبرمة، تقدم.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٣) من طريق عباد بن راشد عن الحسن، به.
(^٣) هو: حزم بن أبي حزم مهران القطعي، أبو عبد الله البصري، قال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، هو من ثقات من بقي من أصحاب الحسن، أخرج له البخاري في الصحيح حديثا واحدا، توفي سنة ١٧٥ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ١٤٤) وتهذيب التهذيب (٢/ ٥٢٩).
(^٤) أخرجه عنهما ابن أبي شيبة [٢/ ٧٢ كتاب الصلاة، من كان يأمر بقيام الليل] به.
علق ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٨٩) على هذا القول بقوله: " والعلماء على خلافه، كلهم يقولون: إنه فضيلة لا فريضة، ولو كان قيام الليل فرضا؛ لكان مقدرا مؤقتا معلوما، كسائر الفرائض ".
(^٥) هو: ابن إسحاق القاضي.
(^٦) يشير المؤلف ﵀ إلى الخلاف المشهور بين أئمة المذاهب في حكم قراءة الفاتحة في الصلاة، حيث ذهب الأحناف - مستدلين بهذه الآية - إلى أن قراءة الفاتحة ليست فرضا على التعيين، ويجزئ عنها ما تيسر من القرآن سواها، قال في المبسوط (١/ ١٩): " قراءة الفاتحة لا تتعين ركنا في الصلاة عندنا ".
ينظر - أيضا ـ: بدائع الصنائع (١/ ١١١) وتبين الحقائق (١/ ١٠٥).
(^٧) أخرجه ابن ماجه [٨٤٠ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها، باب القراءة خلف الإمام] عن عائشة ﵂، به.
وأخرجه البيهقي [٢/ ٣٨ كتاب الصلاة، باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب] عن أبي هريرة - ﵁ -، به.
وهو عند مسلم [١/ ٢٤٨ كتاب الصلاة] من حديث أبي هريرة، بنحوه.
(^٨) أخرجه الدارمي [كتاب الصلاة، باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب] عبادة بن الصامت، به.
وهو عند البخاري [١٥١ كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم] ومسلم [٣٩٤ كتاب الصلاة] من حديث عبادة، بنحوه.
وقوله في أثناء الحديث: يريد المنفرد، هذا ليس من لفظ الحديث، وإنما من كلام المؤلف ﵀ تبعا لمذهب المالكية في أن الفاتحة لا تلزم المأموم.
ينظر: المدونة (١/ ٦٧) والنوادر والزيادات (١/ ١٧٧) والتاج والإكليل (١/ ٥١٨).
1714