اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال مجاهد: أحل للنبي - ﷺ - أن يصنع فيها ما شاء، يقول: لا تؤاخذ بما صنعت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس (^١).
وقال الضحاك: اقتل فيه من شئت أو دع، أحللتها لك يوم الفتح عامة يومك (^٢).
وقال قتادة: لست بآثم أنت به حل (^٣).
وقال الشافعي: لا بأس أن يدخل الإنسان مكة وهو غير محرم (^٤)؛ لأن النبي - ﷺ - دخل عام الفتح وهو حلال (^٥).
قال القاضي: والنبي - ﷺ - خص في ذلك بأن أحلت له، ولا تحل لأحد بعده، ولم تحل قبله لأحد، فلما أزيل حكمها يومئذ (^٦) زال حكم من يدخلها؛ لأن المُحْرِم إنما يُحْرم ليدخل الحرام، فيقضي فيه ما يجب عليه، فلما كان الحَرَم يومئذ ليس بحرم كان سبيل الداخل أن
_________
(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٥٨٥) وابن أبي حاتم (١٠/ ٣٤٣٢) بنحوه.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٥٨٦) به.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣٧٣) به، والطبري في تفسيره (١٢/ ٥٨٥) بنحوه.
(^٤) أطلق المؤلف ﵀ في نسبة هذا القول إلى الشافعي، والمسألة فيها تفصيل في مذهب الشافعية وخلاف، وصورتها على قول الشافعي: أن من سبق له الحج والعمرة، وأراد الدخول إلى الحرم إما لتجارة أو زيارة أو نحو ذلك، فهل يلزمه الإحرام أم لا، للشافعية في ذلك طريقان:
الأول: منهم من أطلق القول بالاستحباب، وهي طريقة الرافعي في آخرين.
الثاني: صحح النووي وقوع الخلاف في المذهب، على قولين: الأول: أنه مستحب غير واجب، والثاني: أنه واجب، وقال ﵀: والأكثرون على الاستحباب.
وأما من يتكرر دخولهم كالحطابين والصيادين فالمذهب أنه لا يلزمهم.
ينظر: الأم (٢/ ١٤١) والمجموع (٧/ ١٠)
(^٥) يشير إلى الحديث الذي أخرجه مسلم [٢/ ٨٠٧ كتاب الحج] وغيره، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - دخل مكة، وقال قتيبة: دخل يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
(^٦) لوحة رقم [٢/ ٣١٧].
1747
المجلد
العرض
96%
الصفحة
1747
(تسللي: 1747)