اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فأما قوله: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^١): إنه الولد (^٢)، وقال زيد: الجماع (^٣). وقد يحتمل وجهًا ثالثًا وهو: ما كتب الله لكم من الثواب، والله أعلم بما أراد من ذلك.
وأما ما قاله ابن عباس: ليلة القدر فحسن أيضًا (^٤).
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٨٧]
(^٢) روي هذا عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة،، والحكم بن عتبة، والحسن، وغيرهم، انظر سنن سعيد ابن منصور: ٢/ ٦٩٧، وابن جرير: ٢/ ١٦٩، وابن أبي حاتم: ١/ ٣١٧، وابن كثير: ١/ ٢٢١.
(^٣) كذا في الأصل، والصواب: ابن زيد، فقد رواه عن ابن زيد ابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٦٩، وذكره ابن كثير في تفسيره: ١/ ٢٢١، فإما أن يكون وهم، أو سقطت كلمة (ابن)، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره: ... ١/ ٢٢١ عن زيد بن أسلم أنه يقول: الولد.
(^٤) بقي قول آخر لم يذكره المؤلف، وهو ماروي عن قتادة: الرخصة التي كتب الله لكم، رواه عبدالرزاق في تفسيره: ١/ ٧١، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٧٠.
قلت: وما قاله ابن عباس داخل فيما ذكره المؤلف في الوجه الثالث، فإن الثواب في قيام ليلة القدر.
وقد رجح الجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٣١٤ أن الآية عامة لكل ما ذكر فيها، وقد رد قول من قال: إن المراد به الجماع. وقد ذكر ابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٧٠: أن الآية أعم من هذا كله، وأنها شاملة لكل هذا محتملة له، إلا أن المعنى الألصق بها هو قوله: الولد، حيث قال: أشبه المعاني بظاهر الآية قول من قال معناه: وابتغوا ... ما كتب الله لكم من الولد؛ لأنه عقيب قوله: ﴿فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ بمعنى جامعوهن، فلأن يكون قوله: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ بمعنى: وابتغوا ما كتب الله في مباشرتكم إياهن من الولد والنسل أشبه بالآية من غيره من التأويلات التي ليس على صحتها دلالة من ظاهر التنزيل، ولا خبر عن الرسول - ﷺ -.
403
المجلد
العرض
22%
الصفحة
403
(تسللي: 403)