اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال القاضي - ﵀ - فمعنى الآية والله أعلم: ما جاءت به الرواية من الحيلة بالحجة وأخذ الشيء بالحكم الواقع بالظاهر، فذلك أكل المال بالباطل، وسواء أكان المحكوم به مالًا أو غير مال (^١)، وقد زعم العراقيون: أنهم يفرقون بين المال وبين غيره، وزعموا: أن المال إذا قضي له به لم يحل له إذا كان يعلم أنه لا يستحقه، ثم زعموا في رجل شهد عليه شاهدان أنه طلق امرأته، وهما عالمان بكذبهما، وأنهما شهدا بزور، ففرق الحاكم بينهما، أنه لا بأس أن يتزوجها أحدهما (^٢).
_________
(^١) في الأصل: مال أو غير مال، والصواب: ما أثبت.
(^٢) اختلف أهل العلم في مسألة: هل ما يحكم فيه الحاكم نحلة للمحكوم له به، وإن لم يكن في نفسه حلالًا؟
أجمع أهل العلم على أن قضاء القاضي بالظاهر في الأموال لا يحل حرامًا في الباطن على من علمه، واختلفوا في غيرها من حل عصمة نكاح، أو عقدها بظاهر ما يقضي به الحكم وهو خلاف الباطن. =
فذهب جمهور العلماء إلى أن الأموال والفروج في ذلك سواء، وأنها حقوق لا يُحِلُ منها القضاء الظاهر ما هو حرام في الباطن، ووافقهم من الحنفية أبو يوسف في قوله الآخر، ومحمد بن الحسن، وتفرد أبو حنيفة حيث جعل قضاء القاضي بالعقود والفسوخ والنكاح والطلاق والعتاق بشهادة الزور تنفذ ظاهرًا وباطنًا، وهو قول أبي يوسف الأول.
[انظر في هذه المسألة: شرح معاني الاثار: ٤/ ١٥٥، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٣٤٤، والاستذكار: ٢٢/ ١٦، والمبسوط للسرخسي: ١٦/ ١٨٠، والمغني: ١٤/ ٣٧، والقرطبي: ٢/ ٣٣٨، وروضة الطالبين: ١١/ ١٥٢].
419
المجلد
العرض
23%
الصفحة
419
(تسللي: 419)