أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال القاضي - ﵀ -: وهذه الآية والله أعلم توجب ترك قتل: الذراري، والنساء، والشيخ الفاني، ومعنى قوله: ﴿قَاتِلُوا﴾ اقتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تقتلوا من لا فضل فيه لقتالكم، ألا تراه ﷿ قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (^١) فكان هذا مانعًا من قتلهم، وقد قال عمر بن عبدالعزيز - ﵁ - ما هذا معناه (^٢)، وقال زيد بن أسلم: هذه الآية منعت من قتال من له عهد، وأُمر - ﷺ - أن يقاتل من لا عهد له، قال زيد: ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ (^٣) (^٤)
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٩٠]
(^٢) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٦/ ٤٨٧ باب من نهي عن قتله في دار الحرب، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٩٠.
(^٣) [سورة التوبة: الآية ٣٦]
(^٤) نسب المؤلف هذا القول إلى زيد بن أسلم، والذي وقفت عليه هو ما نسب إلى ابنه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، فلعل المؤلف أو الناسخ وهم، فقد روى ابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٨٩ بسنده عن ابن زيد أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: قد نسخ هذا، وقرأ قول الله: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾، وهذه الناسخة.
وممن أثبت نسبة هذا القول إلى ابن زيد، النحاس في الناسخ والمنسوخ: ١/ ٥١٦، ومكي في الإيضاح: ١٥٥، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: ٢١٦، وقد نص ابن كثير في تفسيره: ١/ ٢٢٦ على اسمه، فيعد أن ذكر قول أبي العالية وأن هذه الآية أول آية نزلت في القتال بالمدينة، فلما نزلت كان رسول الله - ﷺ - يقاتل من قاتله، ويكف عمن كف عنه، حتى نزلت سورة براءة. قال ابن كثير: وكذا قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، حتى قال: هذه منسوخة بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥].
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٩٠]
(^٢) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٦/ ٤٨٧ باب من نهي عن قتله في دار الحرب، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٩٠.
(^٣) [سورة التوبة: الآية ٣٦]
(^٤) نسب المؤلف هذا القول إلى زيد بن أسلم، والذي وقفت عليه هو ما نسب إلى ابنه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، فلعل المؤلف أو الناسخ وهم، فقد روى ابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٨٩ بسنده عن ابن زيد أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: قد نسخ هذا، وقرأ قول الله: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾، وهذه الناسخة.
وممن أثبت نسبة هذا القول إلى ابن زيد، النحاس في الناسخ والمنسوخ: ١/ ٥١٦، ومكي في الإيضاح: ١٥٥، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: ٢١٦، وقد نص ابن كثير في تفسيره: ١/ ٢٢٦ على اسمه، فيعد أن ذكر قول أبي العالية وأن هذه الآية أول آية نزلت في القتال بالمدينة، فلما نزلت كان رسول الله - ﷺ - يقاتل من قاتله، ويكف عمن كف عنه، حتى نزلت سورة براءة. قال ابن كثير: وكذا قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، حتى قال: هذه منسوخة بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥].
425