أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال علي بن أبي طالب - ﵁ - وقد سئل عن قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (^١) قال: أن تحرم بهما مؤتنفتين (^٢) من دويرة أهلك (^٣). ووافق عمر عليًا في ذلك (^٤)،
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٢) الائتناف والاستئناف أي: الابتداء، يقال: استأنفت الشيء: أخذت فيه، وابتدأته.
[مقاييس اللغة: ٧٦، والمصباح المنير: ٢٧]
(^٣) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ١٢٣ باب من رخص أن يحرم من الموضع البعيد، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٠٧، والطحاوي في أحكام القرآن: ٢/ ١٩، ٢٤٥، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٠٣ كتاب التفسير سورة البقرة، والبيهقي في سننه: ٤/ ٣٤١ باب تأخير الحج، و٥/ ٣٠ باب من استحب الإحرام من دويرة أهله.
كلهم دون لفظة (مؤتنفتين)، وهذه اللفظة رواها ابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٠٧ عن طاووس أنه قال: تمامهما إفرادهما مؤتنفتين من أهلك.
(^٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ١٤٦ في الرجل يريد العمرة وهو بمكة من أين يعتمر؟، والطحاوي في أحكام القرآن: ٢/ ٢٤٥، وذكره ابن حزم في المحلى: ٧/ ٧٥.
قلت: وغاية ما في هذين الأثرين عن علي وعمر ﵄ - دلالتهما على أن الإتمام في هذه الآية يراد به إنشاء الحج والعمرة من أهلك، ولعل فيه دليل لمن قال بوجوب العمرة، قال ابن عبدالبر بعد ذكره لهذا الأثر عن علي بن أبي طالب - ﵁ -: وهذا في معنى قول من قال: الإتمام يقع على الابتداء [التمهيد: ٢٠/ ١٦].
وعلى كل فهذا التفسير بعيد، قال ابن العربي: أما قوله: أحرم بها من دويرة أهلك فإنها مشقة رفعها الشرع، وهدمتها السنة بما وقت النبي - ﷺ - من المواقيت. ... [أحكام القرآن: ١/ ١٦٨]
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٢) الائتناف والاستئناف أي: الابتداء، يقال: استأنفت الشيء: أخذت فيه، وابتدأته.
[مقاييس اللغة: ٧٦، والمصباح المنير: ٢٧]
(^٣) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ١٢٣ باب من رخص أن يحرم من الموضع البعيد، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٠٧، والطحاوي في أحكام القرآن: ٢/ ١٩، ٢٤٥، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٠٣ كتاب التفسير سورة البقرة، والبيهقي في سننه: ٤/ ٣٤١ باب تأخير الحج، و٥/ ٣٠ باب من استحب الإحرام من دويرة أهله.
كلهم دون لفظة (مؤتنفتين)، وهذه اللفظة رواها ابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٠٧ عن طاووس أنه قال: تمامهما إفرادهما مؤتنفتين من أهلك.
(^٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ١٤٦ في الرجل يريد العمرة وهو بمكة من أين يعتمر؟، والطحاوي في أحكام القرآن: ٢/ ٢٤٥، وذكره ابن حزم في المحلى: ٧/ ٧٥.
قلت: وغاية ما في هذين الأثرين عن علي وعمر ﵄ - دلالتهما على أن الإتمام في هذه الآية يراد به إنشاء الحج والعمرة من أهلك، ولعل فيه دليل لمن قال بوجوب العمرة، قال ابن عبدالبر بعد ذكره لهذا الأثر عن علي بن أبي طالب - ﵁ -: وهذا في معنى قول من قال: الإتمام يقع على الابتداء [التمهيد: ٢٠/ ١٦].
وعلى كل فهذا التفسير بعيد، قال ابن العربي: أما قوله: أحرم بها من دويرة أهلك فإنها مشقة رفعها الشرع، وهدمتها السنة بما وقت النبي - ﷺ - من المواقيت. ... [أحكام القرآن: ١/ ١٦٨]
434