أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وليس يجوز عندنا الاشتراك في الهدايا؛ لإجماع الصحابة لما سئلوا عما استيسر من الهدي فذكروا رأسًا عن كل رأس، فقالوا: البقرة، والبدنة، والشاة (^١)، وتجوز في الضحايا في أهل البيت وإن كثروا إذا كان المضحي عنهم واحد، ولا يجوز ذلك في المتباينين ... لما روي عن رسول الله - ﷺ - أنه ضحى عن أمته، ولما ذكره أبو أيوب الأنصاري: أنه كان يفعل (^٢)، وليس سبيل الضحايا سبيل الهدي. قال الله ﵎: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (^٣) فجعله مثلًا ليكون على القاتل مثل المقتول من النعم، وهو واحد من الهدي ولم يجز أن يكون بعض واحد، وقال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (^٤) فهو واحد وقد يكون من الإبل، ويكون من البقر، ويكون من الشاء، فأي ذلك استيسر (^٥)، فالهدي اسم للجميع، ... وواحده هدية (^٦)، قال: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ (^٧) فعلم أنهم صدوه *، ولما قيل: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (^٨) علم أنه عن الشيء الواحد: واحد من الإبل؛ لأن الآية على العموم ولم يقصد بها لإنسان بعينه، ولا في صيد واحد، وهو اسم لجميع الهدي،
_________
(^١) غاية ما في الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في تفسير مااستيسر من الهدي: ذكر الجنس فقط، دون منع التشريك في ذلك الجنس.
(^٢) سبق تخريجه ص: ٢٧٢.
(^٣) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٤) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: مما استيسر.
(^٦) انظر مجاز القرآن: ١/ ٦٩، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٧، ولسان العرب: ١٥/ ٣٥٨.
(^٧) [سورة الفتح: الآية ٢٥]
* لوحة: ٣٤/أ.
(^٨) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
_________
(^١) غاية ما في الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في تفسير مااستيسر من الهدي: ذكر الجنس فقط، دون منع التشريك في ذلك الجنس.
(^٢) سبق تخريجه ص: ٢٧٢.
(^٣) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٤) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: مما استيسر.
(^٦) انظر مجاز القرآن: ١/ ٦٩، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٧، ولسان العرب: ١٥/ ٣٥٨.
(^٧) [سورة الفتح: الآية ٢٥]
* لوحة: ٣٤/أ.
(^٨) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
493